نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٧٣ - تفسير سورة هود
وقال الكلبيّ : أحكمت فلم تنسخ ، ثمّ فصّلت بالحلال والحرام [١].
قوله ـ تعالى ـ : (وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ) ؛ يريد : من أيّام الأسبوع. وفيه دليل على حدوث العالم ، وردّ على من قال بقدمه.
قوله ـ تعالى ـ : (وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ) ؛ [أي : قدرته وملكه وتدبيره «على الماء»] [٢] ، الّذي خلق منه كلّ شيء.
وروي عن الصّادق ـ عليه السّلام ـ : إنّ الفراغ كان قبل [٣] خلق السّموات والأرض لجّة ماء ، فأوحى الله إلى الماء : أن [٤] أزبد ، فأزبد فخلق من الزّبد الحجر ، وخلق من الحجر النّار والتّراب ، وخلق من النّار الجانّ أبا الجنّ ، وخلق من التّراب آدم أبا الإنس ، ثمّ خلق سائر الأشجار والنّبات والحيوانات من الماء ، فذلك [٥] قوله ـ تعالى ـ : (وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍ) [٦].
وروي عن بعض أئمّة التّفسير ، أنّه قال : خلق الله [٧] الحيوانات كلّها من النّطفة ، والنّطفة من الغذاء ، والغذاء من النّبات ، والنّبات من الماء [٨].
[١] مجمع البيان ٥ / ٢١٤ نقلا عن ابن عباس.+ سقط من هنا قوله تعالى : (مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ (١)) والآيات (٢) ـ (٦)
[٢] ليس في ب.
[٣] ليس في ب.
[٤] ليس في ج.
[٥] ب : فلذلك.
[٦] ورد مؤدّاه في تفسير القمّي ١ / ٣٢١ ـ ٣٢٢ وعنه كنز الدقائق ٦ / ١٢٥ ونور الثقلين ٢ / ٣٣٦ ، ح ١٣.+ الآية في الأنبياء (٢١) / ٣٠.
[٧] ليس في ب.
[٨] لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر.+ سقط من هنا قوله تعالى : (لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَلَئِنْ قُلْتَ إِنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ (٧)) والآيات (٩) ـ (١١) وأما الآية (٨) فإنّها ستأتي آنفا.