نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٣٠٤ - تفسير سورة مريم
الآية لا تحوز الميراث كلّه ، لطلب زكريّاء ـ عليه السّلام ـ ولذا ذكرا.
وقد أجابوا عن ذلك وقالوا : إنّ [١] طلب زكريّاء ـ عليه السّلام ـ الولد [٢] على عادة البشر ، وميل طباعهم إلى الذّكور دون الإناث. على أنّ لفظ الولد يقع على الذّكر والأنثى ، ونحمله نحن على الأمرين معا ولا اعتراض علينا بذلك [٣].
وروي : أنّ [٤] امرأة زكريّاء ـ عليهما [٥] السّلام ـ كانت خالة مريم بنت عمران ـ عليها السّلام ـ. وكان أبوها يعقوب بن ماتان ؛ أخا عمران ، من بني إسرائيل [٦].
وقيل : بل هي من ولد عمران ؛ أبي موسى ـ عليه السّلام ـ [٧].
قوله ـ تعالى ـ : (وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا) (٦) ؛ أي : ولدا صالحا.
قوله ـ تعالى ـ : (يا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا) (٧) :
مجاهد قال : لم نجعل له في الزّهد والعبادة مثلا [٨].
[١] ليس في ب ، ج ، د ، م.
[٢] أ : على الذكر بدل الولد.+ ليس في ب.
[٣] التبيان ٧ / ١٠٦ و ١٠٧.
[٤] ليس في ج.
[٥] أ ، ج ، د : عليه.
[٦] قال الباقر ـ عليه السّلام ـ : كانت امرأة زكريّا أخت مريم بنت عمران بن ماثان. وتفسير القمّي ٢ / ٤٨ وعنه البرهان ٢ / ٣ ونور الثقلين ٣ / ٣٢٣ وكنز الدقائق ٨ / ١٩٥.+ وقال الطبرسي في قوله تعالى : (وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ). : وهو يعقوب بن ماتان وأخوه عمران بن ماتان أبو مريم عن الكلبي ومقاتل. مجمع البيان ٦ / ٧٧٦.
[٧] لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر.
[٨] التبيان ٧ / ١٠٩.