نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٢٤٦ - تفسير سورة الإسراء
وقيل : إنّما سمّي «دلوكا» لأنّ النّاظر إليها يدلك عينه لشدّة شعاعها ليتبيّن زوالها ، وعند غروبها يدلكها ليتبيّن غروبها [١].
و «اللّام» في قوله : «لدلوك الشّمس» بمعنى : عند. [وقيل : بمعنى : بعد [٢]] [٣].
وقد [٤] ورد [٥] في أخبارنا ، عن أئمّتنا ـ عليهم السّلام ـ : أنّ هذه الآية يقتضي [٦] الأمر بالصّلوات الخمس ، والمحافظة عليها ، والمبادرة إليها في أوقاتها [٧].
فمن قال : «الدّلوك» الزّوال ، أراد : الظّهر والعصر.
ومن قال : «الدّلوك» الغروب ، أراد : العشاءين.
قوله ـ تعالى ـ : «إلى غسق اللّيل» :
على القول الأوّل ، يصلّي الظّهر أداء إلى أن ينتهي النّهار بإقبال اللّيل ؛ لأنّ كلّ صلاة لها وقتان : أوّل وآخر.
وعلى القول الآخر ، يصلّي العشاءين أداء إلى أن ينتهي إلى غسق اللّيل ، وهو النّصف ؛ لأنّ كلّ صلاة لها وقتان : أوّل وآخر ، على ما قدّمناه ، ويصحّ أداؤها فيه.
وفي الآية إضمار ، وتقديره : أقم الصّلاة عند غسق اللّيل ، وعند قرآن الفجر ،
[١] التبيان ٦ / ٥٠٨.
[٢] م : حين.
[٣] ليس في ب ، ج.
[٤] ليس في أ.
[٥] ج : قيل.
[٦] م : تقتضي.
[٧] الكافي ٣ / ٢٧١ والفقيه ١ / ٢١٢ وتفسير العيّاشي ٢ / ٣٠٨ و ٣٠٩ وعنها او عن بعضها البرهان ٢ / ٤٣٥ ـ ٤٣٨ ونور الثقلين ٣ / ٢٠٢ و ٢٠٣ وكنز الدقائق ٧ / ٤٧٦.