نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٣٣٩ - تفسير سورة طه
العادة بذلك ، وهو من قوله ـ تعالى ـ لا من فعل [١] السّامريّ. وهو قوله ـ تعالى ـ : (بَصُرْتُ بِما لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ) [٢].
وقوله ـ تعالى ـ : (أَفَلا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلاً) ؛ يعني : العجل. قوله ـ تعالى ـ : (وَلا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً) (٨٩) فكيف يكون هذا إلها يعبد من دون الله ـ تعالى ـ؟!
[قوله ـ تعالى ـ : (وَلَقَدْ قالَ لَهُمْ هارُونُ مِنْ قَبْلُ يا قَوْمِ إِنَّما فُتِنْتُمْ بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي (٩٠) قالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنا مُوسى) (٩١)] [٣].
وكان هارون خليفة موسى ـ عليه السّلام ـ على قومه في غيبته [٤].
فلمّا جاءهم : (قالَ يا هارُونُ ما مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا (٩٢) أَلَّا تَتَّبِعَنِ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي (٩٣) قالَ يَا بْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي) وكان قد [٥] جرّه إليه ليسّر إليه شيئا أراده ، لا أنّ هارون ـ عليه السّلام ـ فعل قبيحا يلام عليه.
وقيل : بل فعل ذلك تحنّنا وإشفاقا عليه [٦] ، لما رأى من حزنه وندمه على
[١] ليس في م.
[٢] تفسير الطبري ١٦ / ١٥١ نقلا عن قتادة.+ الآية في طه (٢٠) / ٩٦.+ سقط من هنا قوله تعالى : (فَقَذَفْناها فَكَذلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُ) (٨٧) والآية (٨٨)
[٣] ليس في ج ، د ، م.
[٤] ج ، د ، م زيادة : إذ قال لهم اتّبعوني وأطيعوا أمري قالوا لن نبرح عليه عاكفين حتّى يرجع إلينا موسى.
[٥] ليس في ج.
[٦] ج ، د : على هارون.