نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ١٦٥ - تفسير سورة الرّعد
والسدي : ينسخ الله [١] ما يشاء من أحكام كتابه ، ويثبت من [٢] لم يأت أجله ؛ أي : يثبته [٣] في اللّوح المحفوظ.
وقيل : عمّا [٤] يشاء من ذنوب عباده فلا يكتبه عليهم ، ويثبت ما يشاء من ذنوبهم ليعاقبهم عليها [٥].
قوله ـ تعالى ـ : (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها) :
مجاهد والسدي : يريد : ننقصها من الأنفس والّثمرات وخراب الأرض [٦].
وروي عن النّبيّ ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ أنّه قال : ننقصها [٧] بموت العلماء والفقهاء والصّلحاء والعبّاد. روي ذلك عن ابن عبّاس ـ رحمه الله ـ [٨].
وفي كتاب التّلخيص : «الأطراف» الأشراف.
[١] ب : آية.
[٢] م : ما.
[٣] أ : يثبت.
[٤] ب ، ج ، م ، د : ما.
[٥] مجمع البيان ٦ / ٤٥٨ نقلا عن سعيد بن جبير.+ سقط من هنا الآية (٤٠)
[٦] مجمع البيان ٦ / ٤٦١ نقلا عن ابن عباس.
[٧] ب : نقصها.+ ج : ينقصها.
[٨] تفسير الطبري ١٣ / ١١٧ نقلا عن ابن عبّاس.+ روى الكليني عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد عن محمّد بن عليّ ، عمّن ذكره ، عن جابر ، عن أبي جعفر ـ عليه السّلام ـ قال : كان عليّ بن الحسين ـ عليه السّلام ـ يقول : إنّه يسخى نفسى في سرعة الموت والقتل فينا قول الله ـ عزّ وجلّ ـ : (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها)) وهو ذهاب العلماء. الكافي ١ / ٣٨ ، ح ٦ وورد مؤدّاه في الفقيه ١ / ١٨٦ ، ح ٥٦٠ وعنهما نور الثقلين ٢ / ٥٢٠ ، ح ١٩٩ و ٢٠٠ وكنز الدقائق ٦ / ٤٧٨ والبرهان ٢ / ٣٠١ ، ح ٢ و ٥.