نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٢٤٤ - تفسير سورة الإسراء
وسلّم ـ أن يعبد آلهتهم شهرا حتّى يعبدوا آلهة دهرا ، أو يسكت عنهم وعن [١] آلهتهم حتّى يسكتوا عنه. فلم يجبهم إلى ذلك ، وقال [٢] لهم : امضوا فانظروا ، حتّى أنظر وأسأل [٣] إلهي في ذلك [٤].
قيل : إنّما قال لهم ذلك ، لينظروا فيتّضح لهم الحقّ فيؤمنوا [٥].
ثمّ نزل [٦] قوله : (قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ (١) لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ (٢) وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ) [٧] (الآيات).
قوله ـ تعالى ـ : (وَلَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً (٧٤)) ؛ يعني : ثبتّناك بألطافنا وحجّتنا [٨] عن المحاجّة والمجادلة والمخاصمة ، وأجبناهم عنك ، وأخبرناهم أنّه [٩] لا طريق لكم إلى ما سألتم بقولنا : «قل يا أيّها الكافرون» [١٠] (الآيات).
قوله ـ تعالى ـ : (إِذاً لَأَذَقْناكَ ضِعْفَ الْحَياةِ وَضِعْفَ الْمَماتِ) ؛ أي : لو
[١] ليس في ب.
[٢] أ : فقال.
[٣] ج ، د ، م : فأسأل.
[٤] أنظر : تفسير الطبري ١٥ / ٨٨ نقلا عن ابن عباس.
[٥] ج ، د زيادة : به.+ م : فيدينوا به.+ لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر.
[٦] ج ، د ، م : فنزل.+ سقط من هنا قوله تعالى : (عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنا غَيْرَهُ وَإِذاً لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلاً) (٧٣)
[٧] الكافرون (١٠) / ١ و ٣.
[٨] م : حججنا.
[٩] أ : أنهم.
[١٠] الكافرون (١٠٩) / ١.