سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٥٦٥ - التقيّة و الروايات الواردة في مدحها و الأمر باستعمالها
١١٦٠٢ تفسير العيّاشيّ:عن المفضّل قال: سألت الصادق عليه السّلام عن قوله تعالى: «أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَهُمْ رَدْماً» [١]قال:التقيّة، «فَمَا اسْطٰاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَ مَا اسْتَطٰاعُوا لَهُ نَقْباً» [٢]قال:ما اسطاعوا له نقبا إذا عمل بالتقيّة لم يقدروا في ذلك على حيلة و هو الحصن الحصين و صار بينك و بين أعداء اللّه سدّا لا يستطيعون له نقبا،قال:و سألته عن قوله تعالى: «فَإِذٰا جٰاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكّٰاءَ» [٣]قال:رفع التقيّة عند قيام القائم عليه السّلام فينتقم من أعداء اللّه [٤].
١١٦٠٣ معاني الأخبار:عن سفيان بن سعيد قال:سمعت أبا عبد اللّه جعفر بن محمّد الصادق عليه السّلام: و كان و اللّه صادقا كما سمّي يقول:يا سفيان عليك بالتقيّة فانّها سنّة إبراهيم الخليل عليه السّلام،و انّ اللّه(عزّ و جلّ)قال لموسى و هارون عليهما السّلام: «اذْهَبٰا إِلىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغىٰ* فَقُولاٰ لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشىٰ» [٥]يقول اللّه(عزّ و جلّ):
كنّياه و قولا له يا أبا مصعب،و انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كان إذا أراد سفرا ورّى بغيره و قال:أمرني ربّي بمداراة الناس كما أمرني بأداء الفرائض،و لقد أدّبه اللّه(عزّ و جلّ) بالتقيّة فقال: «ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ» [٦]الآية،يا سفيان من استعمل التقيّة في دين اللّه فقد تسنّم الذروة العليا من العزّ،انّ عزّ المؤمن في حفظ لسانه و من لم يملك لسانه ندم [٧].
[١] سورة الكهف/الآية ٩٥.
[٢] سورة الكهف/الآية ٩٧.
[٣] سورة الكهف/الآية ٩٨.
[٤] ق:١٦٨/٢٧/٥،ج:٢٠٧/١٢.
[٥] سورة طه/الآية ٤٣ و ٤٤.
[٦] سورة فصلت/الآية ٣٤.
[٧] ق:٢٥٣/٣٤/٥،ج:١٣٥/١٣.