سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٤٣٦ - الورد و آدابه
الأرض حتّى يغفر له.
١١٢٧٤ و في كتاب(حلية الأبرار)للسيّد البحرانيّ عن أبي هاشم الجعفري قال: دخلت على أبي الحسن صاحب العسكر عليه السّلام فجاء صبيّ من صبيانه فناوله وردة فقبّلها و وضعها على عينيه ثمّ ناولنيها ثمّ قال:يا أبا هاشم من تناول وردة أو ريحانة و وضعها على عينيه ثمّ صلّى على محمّد و الأئمّة(صلّى اللّه عليهم)كتب اللّه تعالى له من الحسنات مثل رمل عالج و محى عنه من السيّئات مثل ذلك.
١١٢٧٥ الخرايج:روي عن محمّد بن سنان قال: دخلت على الصادق عليه السّلام فقال لي:من بالباب؟قلت:رجل من الصين،قال:فأدخله،فلمّا دخل قال له أبو عبد اللّه عليه السّلام:
هل تعرفونا بالصين؟قال:نعم يا سيّدي،قال:و بماذا تعرفوننا؟قال:يابن رسول اللّه انّ عندنا شجرة تحمل كلّ سنة وردا يتلوّن كلّ يوم مرّتين فإذا كان أول النهار نجد مكتوبا عليه«لا اله الاّ اللّه محمّد رسول اللّه»و إذا كان آخر النهار نجد مكتوبا عليه «لا اله الاّ اللّه عليّ خليفة رسول اللّه» [١].
حكي انّ سيف بن ذي يزن كان من ملوك اليمن كان من عادته في أوان الورد أن يدخل مع جواريه القصر الوردي المسمّى بقصر غمدان [٢]في وسط بستان كأنّه جنّة من الجنان قد حفّ بالورد و الياسمين و أنواع الفواكه و الرياحين و لا يخرج الاّ بعد نيّف و أربعين يوما و لا يصل إليه ذو حاجة و لا زائر،و قصر غمدان بناء عظيم بناحية صنعاء قيل هو من بناء سليمان و فيه يقول أميّة بن أبي الصلت:
اشرب هنيئا عليك التاج مرتفقا
في رأس غمدان دارا منك محلالا [٣]
[١] ق:٦٠٠/١١٥/٩،ج:١٨/٤٢.
[٢] غمدان كعثمان:قصر باليمن بناه اليشرخ بأربعة وجوه:أحمر و أبيض و أصفر و أخضر،و بنى داخله قصرا بسبعة سقوف بين كل سقفين أربعين ذراعا.(ق).و يقال انّ الاحباش هدموه عام ٥٢٥ ميلادي و انه كان مؤلّفا من عشرين طابقا و ان سيف بن ذي يزن قد رمّمه و أقام فيه عام ٥٧٠ ميلادي.
[٣] ق:٣٤/١/٦،ج:١٤٦/١٥.