سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٦٩٩ - أحوال هشام بن الحكم
الجالوت،فتناظروا و تقاطعوا و تناهوا الى شاذّ من الكلام كلّ يقول لصاحبه:لم تجب و يقول:قد أجبت،و كان ذلك عن يحيى حيلة على هشام،فلمّا تناهوا الى هذا الموضع قال لهم يحيى:أ ترضون فيما بينكم هشاما حكما،قالوا:قد رضينا أيّها الوزير فأنّى لنا به و هو عليل؟فقال يحيى:فأنا أوجّه إليه،فأرسل إليه فأشخصه فحكم لبعض على بعض و كان من المحكومين عليه سليمان بن حزير فحقدها على هشام،ثمّ انّ يحيى سأل هشاما أن يبيّن عن فساد اختيار الناس الإمام و انّ الإمامة في آل بيت الرسول عليهم السّلام دون غيرهم،فلمّا كلّم هشام و ناظرهم في ذلك ليحيى تمعّر وجه هارون و قال:شدّ يدك بهذا و أصحابه و بعث الى أبي الحسن موسى عليه السّلام فحبسه فهرب هشام فصار مخفيّا و مات في دار ابن شرف بالكوفة،فبلغ هذا المجلس محمّد بن سليمان النوفليّ و ابن ميثم و هما في حبس هارون فجرى بينهما في ذلك كلمات و في آخره:ثمّ قال عليّ بن إسماعيل:انّا للّه و انّا إليه راجعون على ما يمضي من العلم إن قتل فلقد كان عضدنا و شيخنا و المنظور إليه فينا [١].
١١٨٨٣ رجال الكشّيّ: في انّ هشاما كان في أول أمره يذهب في الدين مذهب الجهميّة فدخل على الصادق عليه السّلام و سأله الصادق عليه السّلام عن مسألة فحار فيها فسأله هشام أن يؤجّله فيها فأجّله عليه السّلام فذهب هشام فاضطرب في طلب الجواب أياما فلم يقف عليه فرجع الى أبي عبد اللّه عليه السّلام فأخبره أبو عبد اللّه عليه السّلام بها و سأله عن مسائل أخرى فيها فساد أصله و عقيدته،فخرج هشام من عنده متحيّرا مغتمّا فبقي أياما لا يفيق من حيرته الى أن ترك مذهبه و دان بدين الحقّ وفاق أصحاب أبي عبد اللّه عليه السّلام كلّها [٢].
١١٨٨٤ أمالي الطوسيّ:عن أبي هاشم الجعفري قال: قلت لأبي جعفر محمّد بن عليّ الثاني عليه السّلام:ما تقول جعلت فداك في هشام بن الحكم؟فقال عليه السّلام:رحمه اللّه ما كان أذبّه عن هذه الناحية.
[١] ق:٢٨٨/٤٢/١١،ج:١٨٩/٤٨.
[٢] ق:٢٩٠/٤٢/١١،ج:١٩٣/٤٨.