سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٦٨٣ - أشعار شيخنا البهائي في وصف هراة
بها،فتوجّه هذا الشيخ لزيارة البيت و زيارة المدينة و رجع من طريق بحرين و أقام بتلك البلدة و توطّن بها،انتهى.
قلت:و تقدّم في«بحر»سبب إقامته ببحرين،و في«حسن»ما يتعلق به رحمه اللّه.
أشعار شيخنا البهائي في وصف هراة
ثمّ اعلم انّ لشيخنا البهائي قصيدة موسومة بالزاهرة في وصف هراة،فمنها قوله:
انّ الهراة بلدة لطيفة
بديعة شايعة شريفة
أنيقة أنيسة بديعة
رشيقة نفيسة منيعة
خندقها متّصل بالماء
و سورها سام الى السماء
ذات فضاء يشرح الصدورا
و يورث النشاط و السرورا
حوت من المحاسن الجليلة
و الصور البديعة الجميلة
ما ليس في بقيّة الأمصار
و لم يكن في ساير الأعصار
لست ترى في أهلها سقيما
طوبى لمن كان بها مقيما
ما مثلها في الماء و الهواء
كلاّ و لا الثمار و النساء
كذلك الباغات و المدارس
فما لها في هذه مجانس
هواؤها من الوباء جنّة
كأنّها من نفحات الجنة
ل و قيل انّ الماء في الهرات
يعدل ماء النيل و الفرات
لم يك ذاك القول بالبعيد
فكم على ذلك من شهيد
ثمارها في غاية اللطافة
لا ضرر فيها و لا مخافة
عديمة القشور عند الحسّ
تكاد أن تذوب حال المسّ
يطرحها البقّال فوق الحصر
حتّى إذا ما جاء وقت العصر