سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٦٥٥ - المولى مهدي النراقي
لئلاّ يخلو الزمان من حجّة و إن كان أوصياء الأنبياء و الأئمة عليهم السّلام أيضا حججا و اللّه تعالى يعلم [١].
في انّه إذا جاء الحجّة عليه السّلام الموت يكون الذي يغسّله و يكفّنه و يحنّطه و يلحده في حفرته الحسين بن عليّ عليهما السّلام و لا يلي الوصيّ الاّ الوصيّ [٢].
المولى مهدي النراقي
المولى مهدي بن أبي ذرّ الكاشاني النراقي:عالم فاضل نحرير و فقيه متتبّع خبير صاحب كتاب اللوامع و مشكلات العلوم المنبىء عن فضله و تبحّره في أنواع العلوم و أنيس الموحدين و جامع السعادات و غير ذلك من المؤلّفات،فعن الروضة البهيّة في الطرق الشفيعية للسيّد العالم الجليل السيّد محمّد شفيع الجابلقي المتوفّى سنة (١٢٨٠)تلميذ صاحبي المناهل و المستند و شريف العلماء رحمه اللّه قال:سمعت من بعض المعتمدين انّ المولى مهدي النراقي كان في أيّام التحصيل في نهاية الفقر و الفاقة حتّى انّه في بعض الأوقات ليس له قدرة على تحصيل السّراج و يستضيء بسراج بيت الخلاء و يطالع هناك و كلّما جاء أحد يتنحنح لئلاّ يطّلع عليه أحد،قال:
و بعد المراجعة و الفراغ من التحصيل توطّن في بلدة كاشان و كان خاليا من العلماء و ببركة أنفاسه الشريفة صار مملوّا من العلماء و الفضلاء الكاملين و صار مرجعا و محلاّ للمشتغلين و برز من مجلسه جمع من العلماء الأعلام،انتهى.
و ممّن أخذ عنه و برز من مجلسه ابنه العالم الفاضل الكامل الفقيه النبيه الأديب الأريب الحاجّ مولى أحمد النراقي صاحب المؤلّفات النافعة و التصانيف الرائقة كالمستند و العوائد و معراج السعادة و غيرها،يروي عن أبيه و عن آية اللّه بحر العلوم و صاحب كشف الغطاء و الميرزا محمّد مهدي الشهرستاني و يروي عنه العلاّمة
[١] ق:٢٣٧/٣٦/١٣،ج:١٤٨/٥٣.
[٢] ق:٢٢٣/٣٥/١٣،ج:٩٤/٥٣.