سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٦٢٧ - الهجرة
باب مسابقة أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام في الهجرة على ساير الصحابة [١].
كلام ابن أبي الحديد في شرح
١١٧٥٤ قول أمير المؤمنين عليه السّلام: فلا تبرأوا منّي فانّي ولدت على الفطرة و سبقت الى الإيمان و الهجرة [٢].
كلام طويل في معنى الهجرة في شرح
١١٧٥٥ قول أمير المؤمنين عليه السّلام: و الهجرة قائمة على حدّها الأول [٣].
شأن نزول قوله تعالى: «يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذٰا جٰاءَكُمُ الْمُؤْمِنٰاتُ مُهٰاجِرٰاتٍ
فَامْتَحِنُوهُنَّ» [٤]
١١٧٥٦ قال ابن عبّاس: صالح رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بالحديبية مشركي مكّة على انّ من أتاه من أهل مكّة ردّه عليهم و من أتى أهل مكّة من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فهو لهم و لم يردّوه عليه و كتبوا بذلك كتابا و ختموا عليه فجاءت سبيعة بنت الحارث الأسلميّة مسلمة بعد الفراغ من الكتاب و النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بالحديبية فأقبل زوجها مسافر من بني مخزوم في طلبها و كان كافرا فقال:يا محمّد اردد عليّ امرأتي فانّك قد شرطت لنا أن تردّ علينا من أتاك منّا و هذه طينة الكتاب لم تجفّ بعد،فنزلت الآية، قال ابن عبّاس: امتحانهنّ أن يستحلفن ما خرجن من بغض زوج و لا رغبة عن أرض الى أرض و لا التماس دنيا و لا خرجت الاّ حبّا للّه و لرسوله فاستحلفها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ما خرجت بغضا لزوجها و لا عشقا لرجل منّا و ما خرجت الاّ رغبة في الإسلام فحلفت باللّه الذي لا اله الاّ هو على ذلك،فأعطى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم زوجها مهرها و ما أنفق عليها و لم يردّها عليه فتزوّجها عمر بن الخطّاب فكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يردّ ما جاءه من الرجال و يحبس ما جاءه من النساء اذا امتحنّ و يعطي أزواجهنّ مهورهنّ،
١١٧٥٧ و روي عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: انّ الشرط بيننا في
[١] ق:٣٢٩/٦٥/٩،ج:٢٨٨/٣٨.
[٢] ق:٣٣٠/٦٥/٩،ج:٢٩٢/٣٨.
[٣] ق:كتاب الايمان٢٧٨/٣٤/،ج:٢٢٧/٦٩.
[٤] سورة الممتحنة/الآية ١٠.