سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٥٦٩ - تقيّة الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح رضي اللّه عنه
و يستعمل التقيّة،و كانت العامّة تعظّمه و قد تناظر اثنان فزعم واحد انّ أبا بكر أفضل الناس بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ثمّ عمر ثمّ عليّ و قال الآخر:بل عليّ عليه السّلام أفضل من عمر،فدار الكلام بينهما فقال أبو القاسم رضي اللّه عنه:الذي اجتمعت عليه الصحابة هو تقديم الصدّيق ثمّ بعده الفاروق ثمّ بعده عثمان ذو النورين ثمّ عليّ الوصيّ، و أصحاب الحديث على ذلك و هو الصحيح عندنا،فبقي من حضر المجلس متعجّبا من هذا القول و كانت العامّة الحضور يرفعونه على رؤوسهم و كثر الدعاء له و الطعن على من يرميه بالرفض؛و بلغ الشيخ أبا القاسم رحمه اللّه انّ بوّابا كان له على الباب الأوّل قد لعن معاوية و شتمه فأمر بطرده و صرفه عن خدمته فبقي مدّة طويلة يسأل في أمره فلا و اللّه ما ردّه الى خدمته كلّ ذلك للتقيّة [١].
١١٦١٢ كمال الدين:قال الرضا عليه السّلام: لا دين لمن لا ورع له و لا إيمان لمن لا تقيّة له،إنّ أكرمكم عند اللّه(عزّ و جلّ)أعملكم بالتقيّة قبل خروج قائمنا عليه السّلام،فمن تركها قبل خروج قائمنا فليس منّا [٢].
١١٦١٣ : ألا و انّ أعظم فرائض اللّه عليكم بعد فرض موالاتنا و معاداة أعدائنا استعمال التقيّة على أنفسكم و إخوانكم و معارفكم و قضاء حقوق إخوانكم في اللّه و انّ اللّه يغفر كلّ ذنب بعد ذلك و لا يستقصي فأمّا هذان فقلّ من ينجو منهما الاّ بعد مسّ عذاب شديد [٣]. أقول: قد تقدّم ما يناسب ذلك في«سخا»و«ورى».
باب سوء المحضر و من يكرمه الناس اتّقاء شرّه [٤].
أقول: قد تقدّم ما يتعلق بذلك في«شرر» و تقدّم في«مهر»انّ مهر السنّة كان اثنتي عشرة أوقيّة و نشّا.
[١] ق:٩٧/٢٢/١٣،ج:٣٥٦/٥١.
[٢] ق:١٨٣/٣٣/١٣،ج:٣٢١/٥٢.
[٣] ق:كتاب العشرة٦٣/١٥/،ج:٢٢٩/٧٤.
[٤] ق:كتاب العشرة١٩٤/٧١/،ج:٢٧٩/٧٥.