سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٥٣٦ - مواعظ أبي جعفر الباقر عليه السّلام
شعارا و الحزن لك دثارا،ابن آدم انّك ميّت و مبعوث و موقوف بين يدي اللّه(عزّ و جلّ)و مسؤول فأعدّ جوابا [١].
موعظته عليه السّلام الزهري تقدّم في«زهر».
١١٥٢٦ أمالي الطوسيّ:عن سعيد بن المسيّب قال: كان عليّ بن الحسين عليهما السّلام يعظ الناس و يزهّدهم في الدنيا و يرغّبهم في أعمال الآخرة بهذا الكلام في كلّ جمعة في مسجد الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و حفظ عنه و كتب،و كان يقول:أيّها الناس اتّقوا اللّه و اعلموا انّكم إليه ترجعون فتجد كلّ نفس ما عملت في هذه الدنيا من خير محضرا و ما عملت من سوء تودّ لو انّ بينها و بينه أمدا بعيدا و يحذّركم اللّه نفسه،ويحك ابن آدم الغافل و ليس بمغفول عنه،ابن آدم انّ أجلك أسرع شيء إليك قد أقبل نحوك حثيثا يطلبك و يوشك أن يدركك،و كأنّ قد أوفيت أجلك و قبض الملك روحك و صرت الى منزل وحيدا فردّ إليك فيه روحك و اقتحم عليك فيه ملكاك منكر و نكير لمساءلتك و شديد امتحانك،ألا و انّ أول ما يسألانك عن ربّك الذي كنت تعبده،و عن نبيّك الذي أرسل إليك،و عن دينك الذي كنت تدين به،و عن كتابك الذي كنت تتلوه،و عن إمامك الذي كنت تتولاّه،ثمّ عن عمرك فيما أفنيته،و مالك من أين اكتسبته و فيما أتلفته،فخذ حذرك و انظر لنفسك و أعدّ للجواب قبل الإمتحان و المسألة و الإختبار...الخ [٢].
مواعظ أبي جعفر الباقر عليه السّلام
باب وصايا أبي جعفر عليه السّلام و مواعظه و حكمه [٣].
[١] ق:كتاب الأخلاق٤٠/٨/،ج:٦٤/٧٠.
[٢] ق:١٥٥/٢١/١٧،ج:١٤٣/٧٨. ق:١٥٤/٣١/٣،ج:٢٢٣/٦.
[٣] ق:١٦١/٢٢/١٧،ج:١٦٢/٧٨.