سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٥٣ - قصة هاروت و ماروت
و قد شاهده المأمون عند مروره عليه،و كان امرؤ القيس كثير التنقل و الأسفار و كثير الصيد و لذلك لا تكاد تقرأ له قصيدة الاّ وجدت فيها أبياتا يصف فيها فريسة أو ناقة، و كان شعره ممتازا برقّة الألفاظ و حسن التشبيه كقوله:
كأنّ قلوب الطير رطبا و يابسا
لدى وكرها العنّاب و الحشف البالي
و قوله:
كأنّ عيون الوحش حول قبابنا
و أرجلنا الجزع الذي لم يثقب
و أمّا معلّقته فقد نظمها في وصف واقعة جرت له مع حبيبته و ابنة عمّه عنيزة بنت شرحبيل مطلعها:قفا نبك من ذكرى حبيب و منزل، و تقدّم ما يتعلق به في «قيس».
مرت:
قصة هاروت و ماروت
باب عصمة الملائكة و قصة هاروت و ماروت [١].
«وَ اتَّبَعُوا مٰا تَتْلُوا الشَّيٰاطِينُ عَلىٰ مُلْكِ سُلَيْمٰانَ وَ مٰا كَفَرَ سُلَيْمٰانُ وَ لٰكِنَّ الشَّيٰاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النّٰاسَ السِّحْرَ وَ مٰا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبٰابِلَ هٰارُوتَ وَ مٰارُوتَ وَ مٰا يُعَلِّمٰانِ مِنْ أَحَدٍ حَتّٰى يَقُولاٰ إِنَّمٰا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاٰ تَكْفُرْ» [٢] الآية.
ذكر قصتهما في(تفسير القمّيّ)و في(عيون أخبار الرضا)و(تفسير الإمام العسكريّ) [٣].
قول البيضاوي في تفسير هذه الآية و ما روي من انّهما مثلا عن بشرين و ركبت فيهما الشهوة فتعرّضا لامرأة يقال لها الزهرة فحملتهما على المعاصي و الشرك ثمّ صعدت السماء بما تعلّمت منهما فمحكيّ عن اليهود و لعلّه من رموز الأوائل و حلّه
[١] ق:٢٤٨/٢٧/١٤،ج:٢٦٥/٥٩.
[٢] سورة البقرة/الآية ١٠٢.
[٣] ق:٢٦١/٢٧/١٤ و ٢٦٢،ج:٣١٦/٥٩ و ٣١٩.