سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٥١٦ - التواضع و الحثّ عليه
«أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكٰافِرِينَ» [١] .
«وَ عِبٰادُ الرَّحْمٰنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً» [٢] .
١١٤٦٩ تفسير الإمام العسكريّ و الاحتجاج:بالاسناد الى أبي محمّد العسكريّ عليه السّلام قال: أعرف الناس بحقوق إخوانه و أشدّهم قضاء لها أعظمهم عند اللّه شأنا و من تواضع في الدنيا لاخوانه فهو عند اللّه من الصدّيقين و من شيعة عليّ بن أبي طالب عليه السّلام حقّا، ثمّ ذكر ما ملخّصه: انّه قد ورد على أمير المؤمنين عليه السّلام اخوان له مؤمنان أب و ابن فقام اليهما و أكرمهما و أجلسهما في صدر مجلسه و جلس بين يديهما ثمّ أمر بطعام فأحضر فأكلا منه ثمّ جاء قنبر بطست و إبريق خشب و منديل فأخذ أمير المؤمنين عليه السّلام الابريق فغسل يد الرجل بعد أن كان الرجل يمتنع من ذلك و تمرّغ في التراب و أقسمه أمير المؤمنين عليه السّلام أن يغسل مطمئنّا كما كان يغسل لو كان الصابّ عليه قنبر ففعل ثمّ ناول الابريق محمّد بن الحنفيّة و قال:يا بني لو كان هذا الابن حضرني دون أبيه لصببت على يده و لكن اللّه(عزّ و جلّ)يأبى أن يسوّي بين ابن و أبيه إذا جمعهما مكان،لكن قد صبّ الأب على الأب فليصبّ الابن على الابن،فصبّ محمّد بن الحنفيّة على الابن،ثمّ قال العسكريّ عليه السّلام:فمن اتّبع عليّا عليه السّلام على ذلك فهو الشيعيّ حقّا [٣].
١١٤٧٠ معاني الأخبار:عن الصادق عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام قال: انّ من التواضع أن يرضى الرجل بالمجلس دون المجلس و أن يسلّم على من يلقى و أن يترك المراء و إن كان محقّا و لا يحبّ أن يحمد على التقوى [٤].
[١] سورة المائدة/الآية ٥٤.
[٢] سورة الفرقان/الآية ٦٣.
[٣] ق:كتاب العشرة١٤٩/٥١/،ج:١١٧/٧٥.
[٤] ق:كتاب العشرة١٥٠/٥١/،ج:١١٨/٧٥. ق:١٠٤/٢٢/١،ج:١٣١/٢.