سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٣٨٨ - النهي عن المنكر و ذمّ تاركه
يأمروا فمسخوا ذرّا،و صنف لم يأتمروا و لم يأمروا فهلكوا.
١١١٧١ تحف العقول:من كلام الحسين بن عليّ عليهما السّلام و روي عن أمير المؤمنين عليه السّلام:
إعتبروا أيّها الناس بما وعظ اللّه به أولياءه من سوء ثنائه على الأحبار إذ يقول: «لَوْ لاٰ يَنْهٰاهُمُ الرَّبّٰانِيُّونَ وَ الْأَحْبٰارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ» [١]و قال: «لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرٰائِيلَ» الى قوله: «لَبِئْسَ مٰا كٰانُوا يَفْعَلُونَ» [٢]،و إنّما عاب اللّه ذلك عليهم لأنّهم كانوا يرون من الظلمة الذين بين أظهرهم المنكر و الفساد فلا ينهونهم عن ذلك رغبة فيما كانوا ينالون منهم و رهبة ممّا يحذرون،و اللّه تعالى يقول: «فَلاٰ تَخْشَوُا النّٰاسَ وَ اخْشَوْنِ» [٣]و قال تعالى: «الْمُؤْمِنُونَ وَ الْمُؤْمِنٰاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيٰاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ» [٤]فبدأ اللّه بالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر فريضة منه لعلمه بأنّها إذا أدّيت و أقيمت استقامت الفرائض كلّها هيّنها و صعبها...الخ.
١١١٧٢ أمالي الطوسيّ:عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال: لا تتركوا الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر فيولّي اللّه أموركم شراركم ثمّ تدعون فلا يستجاب لكم دعاؤكم.
١١١٧٣ ثواب الأعمال:عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: ما أقرّ قوم بالمنكر بين أظهرهم لا يغيّرونه الاّ أوشك أن يعمّهم اللّه(عزّ و جلّ)بعقاب من عنده [٥].
أقول:و تقدّم في«عرف»ما يتعلق بذلك.
١١١٧٤ تفسير العيّاشي:عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: في قوله تعالى: «كٰانُوا لاٰ يَتَنٰاهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ» [٦]الآية،قال:أما انّهم لم يكونوا يدخلون مداخلهم و لا يجلسون
[١] سورة المائدة/الآية ٦٣.
[٢] سورة المائدة/الآية ٧٨ و ٧٩.
[٣] سورة المائدة/الآية ٤٤.
[٤] سورة التوبة/الآية ٧١.
[٥] ق:١١٢/٨٤/٢١،ج:٧٨/١٠٠.
[٦] سورة المائدة/الآية ٧٩.