سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٣٦٤ - نوف البكالي و موعظة أمير المؤمنين عليه السّلام له
و قرضوا من الدنيا تقريضا على منهاج عيسى بن مريم عليه السّلام،انّ اللّه(عزّ و جلّ) أوحى الى عيسى بن مريم:قل للملأ من بني إسرائيل لا يدخلون بيتا من بيوتي الاّ بقلوب طاهرة و أبصار خاشعة و أكفّ نقيّة و قل لهم اعلموا انّي غير مستجيب لأحد منكم دعوة و لأحد من خلقي قبله مظلمة ...الخ،و يقرب منه ما في(نهج البلاغة) و فيه: ثم قرضوا الدنيا قرضا على منهاج المسيح،يا نوف إنّ داود عليه السّلام قام في مثل هذه الساعة من الليل فقال انّها ساعة لا يدعو فيها عبد ربّه الاّ استجيب له الاّ أن يكون عشّارا أو عريفا أو شرطيّا أو صاحب عرطبة و هي الطنبور أو صاحب كوبة و هي الطبل [١].
روى المسعودي في(مروج الذهب) انّ المهتدي باللّه كتب هذا الخبر بخطّه و كان يسمع منه في جوف الليل و قد خلا بربّه و هو يبكي و يقول:يا نوف طوبى للزاهدين في الدنيا الراغبين في الآخرة،الى أن كان من أمره مع الأتراك ما كان [٢].
أقول:و قد تقدّم في«بكا»ما رواه نوف و حبّة العرني عن عبادة أمير المؤمنين عليه السّلام و سهره و بكائه فراجعه و اكتبه و تأمّل فيه حتّى يخرج الكرى عن عينك و الغفلة عن قلبك.
فسانهها همه خواب آورد فسانۀ من
ز چشم خواب ربايد فسانۀ عجبى است
١١٠٩٣ الكتاب العتيق الغروي:روي عن نوف في خبر قال: قلت لأمير المؤمنين(صلوات اللّه عليه):يا أمير المؤمنين انّي خائف على نفسي من الشره و التطلّع الى طمع من أطماع الدنيا،فقال لي:و أين أنت عن عصمة الخائفين و كهف العارفين؟فقلت:
دلّني عليه،فقال:اللّه العليّ العظيم...الخ،
١١٠٩٤ و علّمه دعاء يدعو به أوّله: «الهي إن
[١] ق:كتاب الايمان٢٩٠/٣٧/،ج:٢٧٥/٦٩. ق:كتاب الأخلاق١٠٢/٢١/،ج:٣١٩/٧٠. ق:١٠٥/١٥/١٧،ج:٣٩٩/٧٧.
[٢] ق:١٧٣/٣٣/١٢،ج:٣١٥/٥٠.