سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٣٣٠ - قصة سليمان و النملة التي حذّرت النمل
ذكر ما حكي عن ذكائه [١].
١١٠٣٢ و في(توحيد المفضّل)قال عليه السّلام: يا مفضّل تأمّل وجه الذرّة الحقيرة الصغيرة هل تجد فيها نقصا عمّا فيه صلاحها؟فمن أين هذا التقدير و الصواب في خلق الذرّة الاّ من التدبير القائم في صغير الخلق و كبيره،انظر الى النمل و احتشادها في جمع القوت و إعداده فانّك ترى الجماعة منها إذا نقلت الحبّ الى زبيتها بمنزلة جماعة من الناس ينقلون الطعام أو غيره،بل للنمل في ذلك من الجدّ و التشمير ما ليس للناس مثله،أما تراهم يتعاونون على النقل كما يتعاون الناس على العمل ثمّ يعمدون الى الحبّ فيقطعونه قطعا لكيلا ينبت فيفسد عليهم،فإن أصابه ندى أخرجوه فنشروه حتّى يجفّ،ثمّ لا يتّخذ النمل الزبية الاّ في نشز [٢]من الأرض كي لا يفيض السيل فيغرقها،فكلّ هذا بلا عقل منه و لا رويّة بل خلقة خلق عليها لمصلحة لطفا من اللّه(عزّ و جلّ) [٣].
قتل عزير نملا كثيرا بدلك رجله حين أراد قتل نملة قرصته و تنبّهه من ذلك [٤].
قصة سليمان و النملة التي حذّرت النمل
باب قصة مرور سليمان النبيّ عليه السّلام بوادي النمل و تكلّمه معها [٥].
١١٠٣٣ علل الشرايع:عن الصادق عليه السّلام: في قوله تعالى: «فَتَبَسَّمَ ضٰاحِكاً مِنْ قَوْلِهٰا» [٦]قال:لمّا قالت النملة: «يٰا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسٰاكِنَكُمْ لاٰ يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمٰانُ»
[١] ق:٦٧٦/٦٤/١٤،ج:٩٠/٦٤.
[٢] أي المكان المرتفع.
[٣] ق:٦٦٧/٦٤/١٤،ج:٦٢/٦٤. ق:٣٢/٤/٢،ج:١٠١/٣.
[٤] ق:٧٩/١٢/٣،ج:٢٨٦/٥. ق:٤٢٠/٧٤/٥،ج:٣٧١/١٤.
[٥] ق:٣٥٣/٥٦/٥،ج:٩٠/١٤.
[٦] سورة النمل/الآية ١٩.