سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٢٩٥ - النفس و ما قيل في حقيقتها
فيتعلّمه السرايا و ذلك قوله: «وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذٰا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ» [١]فلا يعملون بخلافه،و ثانيها:انّ التفقّه و الإنذار يرجعان الى الفرقة النافرة،و ثالثها:
انّ التفقّه راجع الى النافرة و التقدير:ما كان لجميع المؤمنين أن ينفروا الى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و يخلوا ديارهم و لكن لينفر إليه من كلّ ناحية طائفة ليسمع كلامه و يتعلّم الدين منه ثمّ يرجع الى قومها فيبيّن لهم ذلك فينذرهم [٢].
نفس:
النفس و ما قيل في حقيقتها
باب حقيقة النفس و الروح و أحوالهما [٣].
«وَ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَ مٰا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلاّٰ قَلِيلاً» [٤] .
«اللّٰهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهٰا وَ الَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنٰامِهٰا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضىٰ عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَ يُرْسِلُ الْأُخْرىٰ إِلىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذٰلِكَ لَآيٰاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ» [٥] .الكلام في تفسير الآيتين مفصّلا.
١٠٩٥٧ الدرّ المنثور:عن ابن عبّاس: في الآية الثانية قال:سبب ممدود ما بين المشرق و المغرب بين السماء و الأرض،فأرواح الموتى و أرواح الأحياء تأوي الى ذلك السبب فتعلّق النفس الميّتة بالنفس الحيّة فإذا أذن لهذه الحيّة بالإنصراف الى جسدها تستكمل رزقها أمسكت النفس الميّتة و أرسلت الأخرى [٦].
تذييل و تفصيل في بيان أقوال الحكماء و الصوفية و المتكلّمين من الخاصّة
[١] سورة التوبة/الآية ١٢٢.
[٢] ق:٤٣٨/٣٨/٦،ج:١٥٦/١٩.
[٣] ق:٣٨٧/٤٣/١٤،ج:١/٦١.
[٤] سورة الإسراء/الآية ٨٥.
[٥] سورة الزمر/الآية ٤٢.
[٦] ق:٤٠٤/٤٣/١٤،ج:٦٣/٦١.