سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٢٨٩ - النعمان بن بشير و مختصر من ترجمته
مخلد و أبو سعيد [١]الخدري و محمّد بن مسلمة و النعمان بن بشير و زيد بن ثابت و رافع ابن خديج و فضالة بن عبيد و كعب بن عجرة و كانوا عثمانيّة،فأمّا النعمان بن بشير فانّه أخذ أصابع نائلة امرأة عثمان التي قطعت و قميص عثمان الذي قتل فيه و هرب به فلحق بالشام فكان معاوية يعلّق قميص عثمان و فيه الأصابع فإذا رأوا ذلك أهل الشام ازدادوا غيظا و جدّوا في أمرهم [٢].
أقول: النعمان بن بشير بن سعد بن نصر بن ثعلبة الخزرجي الأنصاري الذي قتل في غزوة مؤتة مع جعفر بن أبي طالب،قيل انّ النعمان بن بشير أول مولود ولد من الأنصار بعد قدوم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم المدينة نظير عبد اللّه بن الزبير من المهاجرين و أبوه بشير بن سعد أول من تابع أبا بكر من الأنصار يوم السقيفة ثمّ توالت الأنصار فبايعته، و قد تقدّم ذكره في«بشر»،و كان النعمان من المعروفين في الشعر سلفا و خلفا و كان عثمانيا و يبغض أهل الكوفة لرأيهم في عليّ عليه السّلام و شهد مع معاوية بصفّين و كان كريما على معاوية رفيقا عنده و عند يزيد ابنه بعده،و عمّر الى خلافة مروان بن الحكم و كان يتولّى حمص فلمّا بويع لمروان دعا الى ابن الزبير و خالف على مروان و ذلك بعد قتل الضحّاك بن قيس بمرج راهط فلم يجبه أهل حمص الى ذلك فهرب منهم و تبعوه فأدركوه فقتلوه و ذلك في سنة خمس و ستّين.
١٠٩٥٢ قال ابن أبي الحديد:ذكر صاحب(الغارات) انّ النعمان بن بشير قدم هو و أبو هريرة على عليّ عليه السّلام من عند معاوية بعد أبي مسلم الخولاني يسألانه أن يدفع قتلة عثمان الى معاوية ليقيدهم بعثمان،و إنّما أراد أن يشهدا له عليه أهل الشام بذلك و أن يظهرا عذره،فلمّا أتياه و أدّيا الرسالة قال للنعمان:حدّثني عنك أ أنت أهدى من قومك سبيلا-يعني الأنصار-؟قال:لا،قال:فكلّ قومك قد اتّبعني الاّ شذاذ منهم ثلاثة أو أربعة فتكون أنت من الشذاذ؟فقال النعمان:أصلحك اللّه إنّما جئت لأكون
[١] قد تقدّم في«سعد»انّه من السابقين الذين رجعوا الى أمير المؤمنين(صلوات اللّه عليه).(منه).
[٢] ق:٣٩١/٣٤/٨،ج:٧/٣٢ و ٨.