سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٢٨٣ - بيان أبي الحسن الهادي عليه السّلام لبعض النعم
«اللّٰهِ لاٰ تُحْصُوهٰا» [١] ،انتهى ملخّصا [٢].
أقول: و لقد أجاد في هذا المقام الشيخ سعدي بقوله:
ابر و باد و مه و خورشيد و فلك در كارند
تا تو نانى بكف آرى و بغفلت نخورى
همه از بهر تو سرگشته و فرمان بردار
شرط انصاف نباشد كه تو فرمان نبرى
و قد تقدّم في«خبز»و«شكر»ما يتعلق بذلك.
بيان أبي الحسن الهادي عليه السّلام لبعض النعم
١٠٩٤٤ أمالي الصدوق:عن أبي هاشم الجعفري قال: أصابتني ضيقة شديدة فصرت الى أبي الحسن عليّ بن محمّد عليهما السّلام فأذن لي فلمّا جلست قال:يا أبا هاشم أيّ نعم اللّه(عزّ و جلّ)عليك تريد أن تؤدّي شكرها؟قال أبو هاشم:فوجمت [٣]فلم أدر ما أقول له،فابتدأ عليه السّلام فقال:رزقك الإيمان فحرّم به بدنك على النار و رزقك العافية فأعانتك على الطاعة و رزقك القنوع فصانك عن التبذل،يا أبا هاشم إنّما ابتدأتك بهذا لأنّي ظننت انّك تريد أن تشكو إليّ من فعل بك هذا و قد أمرت لك بمائة دينار فخذها [٤].
باب الرضا بموهبة الإيمان و انّه من أعظم النعم [٥].
١٠٩٤٥ أمالي الطوسيّ:عن أبي الحسن الثالث عن آبائه عن موسى بن جعفر عليهم السّلام قال: انّ رجلا جاء الى سيّدنا الصادق عليه السّلام فشكى إليه الفقر فقال:ليس الأمر كما ذكرت و ما أعرفك فقيرا،قال:و اللّه يا سيّدي ما استبنت و ذكر من الفقر قطعة و الصادق يكذّبه، الى أن قال: خبّرني لو أعطيت بالبراءة منّا مائة دينار كنت تأخذ؟قال:لا،الى أن
[١] سورة إبراهيم/الآية ٣٤.
[٢] ق:٢٩٨/٣٢/١٤،ج:٦٦/٦٠.
[٣] وجم:أي سكت على غيظه.
[٤] ق:١٢٩/٣١/١٢،ج:١٢٩/٥٠.
[٥] ق:كتاب الايمان٤٠/٧/،ج:١٤٧/٦٧.