سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٢٥٦ - في انّ سورة النصر تسمّى سورة التوديع
النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الاّ العبّاس فانّه بكى و قال للنبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:أظنّ انّه قد نعيت إليك نفسك يا رسول اللّه،فقال:انّه لكما تقول،فعاش بعدها سنتين ما روي فيهما ضاحكا مستبشرا،قال:و هذه السورة تسمّى سورة التوديع.
١٠٨٩٥ و قال ابن عبّاس: لمّا نزلت «إِذٰا جٰاءَ نَصْرُ اللّٰهِ» [١]قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:نعيت اليّ نفسي بأنّها مقبوضة في هذه السنة، و اختلف في انّهم من أي وجه علموا ذلك و ليس في ظاهره نعي فقيل:لأنّ التقدير:فسبّح بحمد ربّك فانّك حينئذ لاحق باللّه و ذائق الموت كما ذاق من قبلك من الرسل،و عند الكمال يرقب الزوال كما قيل:
اذا تمّ أمر دنا نقصه
توقّع زوالا إذا قيل تمّ
و قيل: لأنّه سبحانه أمر بتجديد التوحيد و استدراك الفائت بالاستغفار و ذلك ممّا يلزم عند الإنتقال من هذه الدار الى دار الأبرار.
١٠٨٩٦ و عن أمّ سلمة قالت: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بآخره لا يقوم و لا يقعد و لا يجيء و لا يذهب الاّ قال«سبحان اللّه و بحمده أستغفر اللّه و أتوب إليه»فسألناه عن ذلك فقال:انّي قد أمرت بها،ثمّ قرأ «إِذٰا جٰاءَ نَصْرُ اللّٰهِ وَ الْفَتْحُ» . [٢]
١٠٨٩٧ الكافي:عن عبد اللّه بن عمر: نزلت هذه السورة «إِذٰا جٰاءَ نَصْرُ اللّٰهِ وَ الْفَتْحُ» على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في أوسط أيّام التشريق فعرف صلّى اللّه عليه و آله و سلّم انّه الوداع [٣]،فركب راحلته العضباء فحمد اللّه و أثنى عليه ثمّ قال:يا أيّها الناس كلّ دم كان في الجاهليّة فهو هدر [٤].
تغريب عمر نصر بن الحجّاج عن المدينة [٥].
[١] سورة النصر/الآية ١.
[٢] ق:٥٩٦/٥٦/٦،ج:١٠٠/٢١.
[٣] قيل:لعل ذلك لدلالتها على تمام الدعوة و كمال أمر الدين.(منه).
[٤] ق:٦٦٣/٦٦/٦،ج:٣٨٠/٢١.
[٥] ق:٣٠١/٢٣/٨،ج:-.