سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٢٠١ - كلمات العلماء في التنجيم و تعلّم النجوم
و قال السيّد أيضا: و من أدلّ الدليل على بطلان أحكام النجوم انّا قد علمنا انّ من جملة معجزات الأنبياء عليهم السّلام الإخبار عن الغيوب و عدّ ذلك خارقا للعادات كإحياء الميّت و إبراء الأكمه و الأبرص و لو كان العلم بما يحدث طريقا نجوميّا لم يكن ما ذكرناه معجزا و لا خارقا للعادة،و كيف يشتبه على مسلم بطلان أحكام النجوم و قد أجمع المسلمون قديما و حديثا على تكذيب المنجّمين و الشهادة بفساد مذاهبهم و بطلان أحكامهم،و معلوم من دين الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ضرورة التكذيب بما يدّعيه المنجّمون و الإزراء عليهم و التعجيز لهم،فأمّا إصابتهم في الإخبار عن الكسوفات و ما مضى في أثناء المسألة من طلب الفرق بين ذلك و بين ساير ما يخبرون به من تأثيرات الكواكب في أجسامنا فالفرق بين الأمرين انّ الكسوفات و اقترانات الكواكب و انفصالها طريقة الحساب و تسيير الكواكب و له أصول صحيحة و قواعد سديدة و ليس كذلك ما يدّعونه من تأثيرات الكواكب في الخير و الشرّ و النفع و الضرّ،انتهى ملخّصا.
كلمات العلماء في التنجيم و تعلّم النجوم
قال العلاّمة رحمه اللّه في(المنتهى):التنجيم حرام و كذا تعلّم النجوم مع اعتقاد انّها مؤثّرة أو انّ لها مدخلا في التأثير بالنفع و الضرر،و بالجملة كلّ من يعتقد ربط الحركات النفسانية و الطبيعية بالحركات الفلكيّة و الإتصالات الكوكبية كافر،و أخذ الأجرة على ذلك حرام،و أمّا من يتعلّم النجوم فيعرف قدر سير الكواكب و بعده و أحواله من التربيع و الكسف و غيرهما فانّه لا بأس،و نحوه قال في(التحرير) و(القواعد).
و قال الشيخ الشهيد رحمه اللّه في(عقائد الشيخ الصدوق):كلّ من اعتقد في الكواكب انّها مدبّرة لهذا العالم و موجدة ما فيه فلا ريب انّه كافر،و إن اعتقد انّها تفعل الآثار