سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ١٥٥ - ذكر بعض أشعاره
خلّكان انّه قال في حقّه:كان جزل القول مقدّما على أهل وقته،و له ديوان شعر كبير يدخل في أربع مجلّدات ذكره الخطيب في(تاريخ بغداد)و أثنى عليه،و ذكره أبو الحسن الباخزري في(دمية القصر)فقال:هو شاعر له في مناسك الفضل مشاعر و كاتب تجلي كلّ كلمة من كلماته كاعب و ما في قصيدة من قصائده بيت يتحكّم عليه بلو و ليت،ثمّ قال ابن خلّكان:توفّي في سنة(٤٢٨)،انتهى.
ذكر بعض أشعاره
و من شعره قوله من قصيدة:
معشر الرشد و الهدى حكم
البغي عليهم سفاهة و الضلال
و دعاة اللّه استجابت رجال
لهم ثمّ بدّلوا فاستحالوا
حملوها يوم السقيفة أوزارا
تخفّ الجبال و هي ثقال
ثمّ جاءوا من بعدها يستقيلون
و هيهات عثرة لا تقال
يا لقوم إذ يقتلون عليّا
و هو للمحل فيهم قتال
و يسرّون بغضه و هو لا
تقبل الاّ بحبّه الأعمال
و تحاك الأخبار و اللّه يدري
كيف كانت يوم الغدير الحال
و لسبطين تابعيه فمسموم
عليه ثرى البقيع يهال
درسوا قبره ليخفى عن الزوّار
هيهات كيف يخفى الهلال
و شهيد بالطفّ أبكى السماوات
و كادت له تزول الجبال
الى أن قال: :
حبّكم كان فكّ أسري
من الشرك و في منكبيّ له أغلال
كم تزمّلت بالمذلّة حتّى
قمت في ثوب عزّكم أختال
بركات محت لكم من فؤادي
ما أملّ الضلال عمّ و خال