فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧٥ - دراسة حول حكم المعاطاة في النكاح سماحة الاستاذ الشيخ محسن الأراكي
عن النكاح الدائم ، وليست بصدد تحديد اللّفظ الذي ينبغي أن يتلّفظ به الطرفان في عقد المتعة ، فضلاً عن كونها بصدد اشتراط التلفّظ بالصيغة فيه .
الطائفة الثانية: ما ورد في مقام لزوم التصريح بالشرط ضمن عقد المتعة وعدم كفاية التراضي عليه قبل النكاح ، فيقال في مقام الاستدلال بذلك في م نحن فيه أنّ التصريح بالشرط ضمن العقد إن كان واجباً ، وجب التلفّظ بالعقد نفسه بالطريق الأولى أو بالالتزام ، وذلك مثل ما ورد في رواية ابن بكير قال : قال أبو عبداللّه (عليه السلام) : « إذا اشترطت على المرأة شروط المتعة فرضيت به وأوجبت التزويج فاردد عليها شرطك الأول بعد النكاح ، فإن أجازته فقد جاز ، وإن لم تجزه فلا يجوز عليها ما كان من شرط قبل النكاح » (٢٢).
لكن الظاهر أنّ هذه الطائفة من الروايات بصدد بيان حكم الشرط النافذ ، وأنّ الشرط إنّما ينفذ في نكاح المتعة ويجب الوفاء به إذا اندرج في ضمن العقد ، ولا يكفي مجرّد المقاولة والحديث السابق على عقد النكاح حول الشروط في نفوذ الشرط ووجوب الوفاء به ، وليست هذه الروايات بصدد بيان شرطيّة التلفّظ بالشروط في نفوذها ووجوب الوفاء بها ، وإنّما هي بصدد بيان أنّ الشرط الواجب الوفاء به هو ما يتمّ أخذه ضمن عقد النكاح ، حتى إن كان عقد النكاح عقداً بغير لفظ كنكاح الأخرس مثلاً دلّت هذه الروايات على عدم نفوذ الشروط التي سبقت العقد ولم يتضمّنها العقد نفسه وإن كان إنشاء العقد إنشاء فعلياً .
الطائفة الثالثة: ما ورد في وجوب ذكر المهر والأجل في عقد نكاح المتعة ، فيستدلّ بذلك على وجوب الإنشاء اللّفظي بالالتزام ؛ لأنّ وجوب التلفّظ بالجزء يستلزم وجوب التلفّظ بالكلّ ، فيجب التلفّظ في إنشاء عقد المتعة .
ومن الروايات الواردة في هذا المقام : رواية زرارة عن أبي عبداللّه (عليه السلام) قال : «لا تكون متعة إلاّ بأمرين : أجل مسمّى ، وأجر مسمّى » (٢٣)، وكذا مقطوعة
(٢٢)المصدر السابق : ٤٥ـ ٤٦، ب ١٩من المتعة ، ح ١ .
(٢٣)المصدر السابق : ٤٢، ب ١٧من المتعة ، ح ١ .