فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٨٦ - مفهوم المؤونة ومصاديقها آية اللّه الشيخ رضا الاستادي
وقال صاحب الوسائل : « وجه إيجابه (عليه السلام) نصف السدس إباحة الباقي للشيعة ؛ لانحصار الحق فيه » (١٦).
وهذه الرواية طويلة ولم ننقل منها إلاّ قطعة ، وفيها بصدرها وذيله إشكالات ومباحث لسنا نحن بصدد طرحها ، والذي يمسّ بمسألتنا ذكر المؤونة فيها وإيكال المراد منها إلى العرف ظاهراً . وظاهر أنّ المراد مؤونة صاحب الضيعة لا مؤونة الضيعة إلاّ أن نقول بأنّ مؤونة الضيعة أيضاً تعدّ من مؤونة صاحبها .
٦ ـ عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن ابن أبي نصر قال : كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام) : الخمس اُخرجه قبل المؤونة أو بعد المؤونة ؟ فكتب : « بعد المؤونة » (١٧).
وسندها صحيح ، والمؤونة فيها ـ مع قطع النظر عن سائر الروايات تشمل مؤونة تحصيل الربح ومؤونة الذي يحصّل الربح ، والدليل على الشمول عدم استفصال الإمام (عليه السلام) وعدم تفصيله .
٧ ـ علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن حمّاد بن عيسى عن بعض أصحابنا عن العبد الصالح (عليه السلام) قال : « الخمس من خمسة أشياء . . . » .
هذه الرواية طويلة جداً ـ ثلاث صفحات من الكافي ـ وفيها بعض الجملات لعلّه يفيدنا في تفسير المؤونة .
قال (عليه السلام) : « فإن فضل عنهم ـ أي عن اليتامى والمساكين وأبناء السبيل شيء فهو للوالي ، وإن عجز أو نقص عن استغنائهم كان على الوالي أن ينفق من عنده بقدر ما يستغنون به ، وإنّما صار عليه أن يمونهم ؛ لأنّ له ما فضل عنهم . . . » .
وأيضاً قال (عليه السلام) في الزكاة : « فأخذه الوالي فوجهه في الجهة التي وجّهها اللّه
(١٦)الوسائل ٩ : ٥٠١، ب٨ مما يجب فيه الخمس ذيل ح٤ .
(١٧)الكافي ١ : ٥٤٥، ح ١٣. الوسائل ٩ : ٥٠٨، ب ١٢مما يجب فيه الخمس ، ح١ .