فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٠١ - رسالة في حرمان الزوجة من بعض الإرث الامام السيد محسن الطباطبائي الحكيم (قدس سره)
وجه فالتقديم لو قلنا به يكون للنافية ، لكونها أظهر وأكثر وأشهر .
وأمّا رابعاً: فلو سلِّم كون النسبة هي الخصوص المطلق وأنّ القاعدة تقديمه ، فالتقديم هنا ممنوع ؛ إذ لو قدّمنا الخاص لطرحنا العام بالكلّية ولم نعمل به في مورد أصلاً ؛ إذ الأخبار النافية على هذا التقريب لم نعمل به أصلاً ؛ إذ العمل في توريث ذات الولد كان بالمورِّثة وفي منع غيرها كان بالإجماع ، ولم نتمسك بهذه الأخبار في شيء من الأحكام ، فتأمّل في المقام فإنّ ما أجاب [ به [السيد في بلغته غير خال عن الإشكال .
ومن ذلك كلّه يظهر لك حجة القول بالمنع مطلقاً ، فإنّه مقتضى الجمع بين الأخبار وتخصيص بعضها ببعض بعد الإعراض عن المقطوعة .
وما قد يظهر من السيد (رحمه الله) في الرياض (٧٥)، من أنّ التخصيص بما عد الأراضي منافٍ لسياق الرواية ؛ لكونها أي الأراضي مذكورة في السؤال ، فيكون العام وهو الحكم بالتوريث مطلقاً بحيث لا يجوز إخراجها منه ،
مدفوع ، بأنّ الأراضي وإن ذكرت في السؤال لكن لا من حيث إرث الزوجة ، بل من حيث إرث الزوج فيسهل حينئذٍ التخصيص ، ولو سُلِّم فلا يضر في طرد المنع ، بل يحمل على التقية كما عيّنه في الرياض (٧٦)، ويشعر به سياقها وصريح غيرها كما عرفت .
الموضع الثالث: في أمور يحسن التنبيه عليه
[ الأمر]الأول: يظهر من جماعة بل صريحهم أنّ المفيد (رحمه الله) ومن تبعه أراد من الرباع كلّ ما صدق عليه اسم البناء .
قال الشهيد (رحمه الله) في المسالك : « اعلم أنّه لا فرق في الأبنية والمساكن بين ما كان يسكنه الزوج وغيره ، ولا بين الصالح للسكنى وغيره مع صدق اسم البناء عليه » (٧٧).
(٧٥)رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدلائل للسيد علي الطباطبائي ، تحقيق مؤسسة ال البيت لاحياء التراث ١٤: ٣٧٨.
(٧٦)المصدر السابق .
(٧٧)مسالك الافهام ١٣: ١٩٤.