فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٤٣ - نافذة المصطلحات الفقهية / إتمام إعداد التحرير
وجوب إتمامهما بعد الشروع ، وذلك غير مستلزم للوجوب أصالة وابتداء » (٦٠).
وقال أيضا في تفسير الآية : « المراد بالحجّ والعمرة [ في الآية [ معناهما الشرعي المتعارف عند الفقهاء ، ولهما أفعال مخصوصة معلومة من كتب الفروع .
وأتمّوهما يعني ائتوا بهما تامّين مستجمعين للشرائط مع جميع المناسك وتأدية كلّ ما فيهما ، كذ في الكشّاف وتفسير القاضي ومجمع البيان ، أي المراد الإتيان بهما لا الإتمام بعد الشروع فيهما . . .
وفي الخبر الصحيح : أنّ الإحرام من الميقات من تمام الحج .
وفي حسنة عمر بن اُذينة قال : « يعني بتمامهما أداءهما واتقاء م يتّقي المحرم فيهما » . . .
وقال في مجمع البيان : وقيل : معناه أقيموهما ، إلى آخر ما فيهما . وهو المروي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) وعلي بن الحسين (عليهما السلام) وعن سعيد بن جبير ومسروق والسدّي . . .
فعلى هذه التفاسير كلّها تدلّ الآية على وجوب الحجّ والعمرة ابتداء وإن لم يكن شرع فيهما ، والظاهر أنّه لا خلاف عندنا فيه ، ويدلّ عليه الأخبار أيضا . . .
وأمّا دلالتها على إتمام الحجّ المندوب وإتمام الحجّ الواجب الفاسد والعمرة كذلك ـ كما قيل ـ فليست بواضحة إلاّ بتكلّف .
نعم ، لا يبعد وجوب إتمامهم في الفاسد بدليل وجوب أصلهم وأصل عدم سقوط الباقي بالإفساد ، والأصل بقاؤه .
لكن ظاهر الآية ـ مع قطع النظر عن التفاسير التي تقدّمت ـ وجوب إتمامهما بعد الشروع ، فتفيد وجوب إتمام كلٍّ منهما بعد الشروع فيهم ندبا أو مع الإفساد ، وحينئذٍ لا تدلّ على وجوبهما أصالة وقبل الشروع . . . » (٦١).
وعلّق السيد الحكيم على كلام السيد اليزدي بعد جعله الكتاب من
(٦٠)مجمع الفائدة ٧ : ٣٨٨.
(٦١)زبدة البيان : ٣٠٦ـ ٣٠٧.