فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٤٤ - نافذة المصطلحات الفقهية / إتمام إعداد التحرير
الأدلّة على وجوب العمرة في إشارة إلى الآية الكريمة ـ قائلاً : « كذا في كلام جماعة منهم كاشف اللثام والنراقي وصاحب الجواهر .
لكن دلالة الكتاب على الوجوب غير ظاهرة ؛ فإنّ العمرة لم تذكر في الكتاب إلاّ في قوله تعالى : {وأتمّوا الحَجَّ والعُمرَةَ للّهِ} ، والظاهر منه وجوب الإتمام ، لا وجوب العمرة . . . » (٦٢).
وقال السيد الگلبايگاني : « الظاهر من الإتمام في الآية وجوب الإتيان بجميع الأجزاء والشرائط المعتبرة في العمرة والحجّ بقرينة الذيل ، فمن شرع فيه يجب عليه الإتمام إلاّ إذا اُحصر فيكفيه الهدي .
ولا ينافي ذلك ما ورد من أنّ معنى الإتمام في الحجّ أداؤه تامّ باتّقاء ما يحرم والاجتناب عن الرفث والفسوق والجدال ممّا يجب على المحرم تركه ورفضه ، فإنّ كلّ ذلك يؤيّد ما استظهرناه من معنى الإتمام وحمله على وجوب الإتيان بجميع ما يعتبر في الحجّ والعمرة حتى الشرائط المعتبرة في كمالهما .
لكن الانصاف أنّ الآية ظاهرة في وجوب إتمام كلٍّ من العمرة والحجّ بعد الشروع فيهما وعدم البقاء في الإحرام » (٦٣).
وقد اتّضح ممّا تقدّم وجود ثلاثة احتمالات للأمر بالإتمام في الآية المباركة :
الأوّل : أن يكون أمرا تكليفي أي إيجابا لإتمام الحجّ والعمرة بعد الشروع فيهما ولو كانا مندوبين .
الثاني : أن يكون أمرا إرشادي شرطيا ، بمعنى إرشاد المكلّف إلى بقائه على الإحرام وعدم التحلّل م لم يتمّهما .
الثالث : أن يكون أمرا تكليفي وجوبيا بالحجّ والعمرة التامّين ـ أي الاتيان بجميع أجزائهما وشرائطهما فيستفاد وجوب الحج والعمرة معا .
وما يترتّب على كلّ منها ظاهر يطلب تفصيله في مصطلح ( حج ) و
(٦٢)مستمسك العروة ١١: ١٣٣.
(٦٣)الحج ( الگلبايگاني ) ١ : ١١١ـ ١١٢.