فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٩٢ - رسالة في حرمان الزوجة من بعض الإرث الامام السيد محسن الطباطبائي الحكيم (قدس سره)
أو لأنّه لو جاز التخصيص به جاز النسخ أو للأخبار المتقدّمة أو نحو ذلك .
والجواب :
أمّا عن الإجماع المذكور ، فقد عرفت أنّه لم يُحكَ الخلاف في ذلك إلاّ عن ظاهر ابن الجنيد مع معارضته بالإجماع المحكي عن غير واحد من أصحابن ( رضي اللّه عنهم ) قال في مفتاح الكرامة : « وخلاف أبي علي لا يعبأ به ، على أنّه سابق على الإجماع ومسبوق به » (٥٧)ونحوه في غيره ، على أنّ في حجية الإجماع المنقول بل المحصّل تأمّل يطول وجهه .
وأمّا الأخبار الدالّة على أنّ ما يخالف الكتاب زخرف ـ فمع أنّها غير شاملة لمثل الأخبار المذكورة المتواترة إجمالاً أو معنىً ـ محمولة على غير المخالفة بنحو العموم والخصوص ؛ إذ لو حملت على ذلك لزم تخصيص الأكثر المستهجن لكثرة ورود التخصيصات في أخبارهم (عليهم السلام) .
مع كون سوقها آبياً عن التخصيص ، على أنّه قد يدّعى ظهور المخالفة عرفاً في غير ذلك .
وأمّا حديث التخصيص بخبر الواحد ـ فمع أنّ الأمر ليس كذلك لما عرفت من تواترها إجمالاً ـ أنّه قد حقق في الأصول جوازه ، وكون الخبر ظنياً لا يضر بعد قيام الدليل على كونه حجة ، مع أنّه يلزم من ذلك عدم تخصيص المتواتر به مع أنّه مجزوم بجوازه ، وأمّا قياسه على النسخ فلا ينفع بعد قيام الإجماع على عدم جواز النسخ به وإن كانت القاعدة تقتضيه ، والأخبار المذكورة قد عرفت الجواب عنها . وبالجملة فالقول المذكور لا أجد وجه صالحاً للاستناد إليه .
٢ ـ حجة [السيد] المرتضى :
واستدل للسيد المرتضى بأنّ المتيقّن ممّا تواتر من الأخبار والإجماع هو
(٥٧)مفتاح الكرامة ٨ : ١٨٩.