فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٣٩ - نافذة المصطلحات الفقهية / إتمام إعداد التحرير
واحد منهما أفعال مخصوصة ، فمن ادّعى دخول أحدهما في الآخر فعليه الدليل . . . » (٣٩).
وقال المحقّق الحلّي : « لا يجوز إدخال الحجّ على العمرة ، ولا إدخال العمرة على الحجّ ، بل لكلّ واحد منهما حكم نفسه . . . لنا قوله تعالى : {وأتمّوا الحَجَّ والعُمرَةَ للّهِ} لو دخل على أحدهما غيره لما كان متمّا له . . . » (٤٠).
وقال العلاّمة الحلّي : « ولا يقع الإحرام إلاّ من محلٍّ ، فلو كان محرما بالحجّ لم يجز له أن يحرم بالعمرة . . . وكذا لا يجوز إدخال الحجّ على العمرة . وقال جميع الفقهاء من الجمهور بجوازه . لنا : قوله تعالى : {وأتمّوا الحَجَّ والعُمرَةَ للّهِ} وبإدخال أحدهم على الآخر لا يمكن الإتمام . . » (٤١). ومثلها عبارة التذكرة (٤٢).
وقال أيضا : « قد بيّنا أنّه لا يجوز إدخال الحج على العمرة ول العمرة على الحج إذا كان قد أحرم بالحجّ وحده ، بل كلّ واحد منهما له حكم نفسه ، فإن أحرم بالعمرة التي يتمتّع بها إلى الحجّ فضاق عليه الوقت أو حاضت المرأة جعله حجّة مفردة ومضى فيه ، وإن أحرم بالحج مفردا ثمّ أراد التمتّع جاز له أن يتحلّل ثمّ الإحرام بعد ذلك للحجّ فيصير متمتّعا ، فأمّا أن يحرم بالحجّ قبل أن يفرغ من مناسك العمرة أو بها قبل أن يفرغ من مناسكه فإنّه لا يجوز على حال .
وخالف في ذلك جميع الفقهاء فقالوا : يجوز إدخال الحجّ على العمرة ، وفي العكس خلاف .
لنا : قوله تعالى : {وأتمّو الحَجَّ والعُمرَةَ للّهِ} ، ولا يمكن إتمامهما معا دفعة فوجب على التعاقب » (٤٣).
ومراده من الفقهاء فقهاء الجمهور من أهل السنّة .
وقال المحدّث البحراني : « لا يجوز لمن عقد إحراما أن يعقد إحراما آخر حتى يأتي بأفعال ما
(٣٩)الخلاف ٢ : ٣٣٢، م ١٤٨.
(٤٠)المعتبر ٢ : ٨٠١.
(٤١)المنتهى ٢ : ٦٨٥.
(٤٢)التذكرة ٨ : ٦٩.
(٤٣)المنتهى ٢ : ٨٧٨.