فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٦٧ - القواعد الفقهية في التراث الفقهي الإمامي ـ تأسيساً وتطوّراً السيد منذر الحكيم
مستقلّ أو بشكل رسائل فقهية .
وبشكّل كتاب الفاضل النراقي النفيس ( عوائد الأيام ) نموذجاً جيداً لهذ الاهتمام .
وتكفي مراجعة سريعة لتراث هذه المجموعة من الفقهاء الذين عاشوا في النصف الأول من القرن الثالث عشر للوقوف على حجم هذه التوجه الى القواعد الفقهية فضلاً عن الاُصولية ، ومدى التطور العلمي في مستوى ومحتوى البحوث الفقهية (١٤).
فلو أخذنا قاعدة نفي الضرر مثلاً وقارنّا ما كتبه الميرزا المحقق أبو القاسم القمي ( ١٢٢٧هـ ) ـ وهو من خيرة تلامذة الوحيد البهبهاني ـ مع م كتبه مثل الفاضل التوني ( ١٠٧١هـ ) الذي يعود عصره إلى أواسط القرن الحادي عشر ، وكذلك ما كتبه الشهيد الأول الذي يعود عصره إلى أواسط القرن الثامن الهجري والذي يعتبر بداية عصر تقعيد القواعد ، لوجدنا البون شاسعاً في المحتوى والمنهج والاسلوب والحجم جميعاً .
حاجة العصر الى تقعيد الفقه والتنظير الفقهي
إن المستجّدات في مرحلتنا الراهنة وبعد دخول الفقه الى ميدان المجتمع كعنصر محوري وأساس يتطلّب جهوداً علمية أصيلة من حيث الاهتمام بمحورية الشريعة في الحياة الاجتماعية ، وتوجه الفقهاء الى تطبيق الشريعة في المجتمع ، هذا ما يتطلّب :
أوّلاً : رؤية اجتماعية للاسلام .
ثانياً : كما يتطلّب فهماً اجتماعياً للنصوص .
ثالثاً : ويحتاج إلى فهم القواعد العامة والخاصة للشريعة .
رابعاً : عدم إغفال فقه المقاصد وفلسفة الفقه .
خامساً : وبالتالي الدخول الى عصر التنظير الفقهي وتدوين الأنظمة الفقهية
(١٤)انظر دليل المحقق لدراسة تطور الفقه الإسلامي الإمامي ، مجلة فقه أهل البيت (عليهم السلام) العددين ١٦و ١٧. ولا تكفي هذه المراجعة لتحصيل احصائية دقيقة عن الاهتمام العلمي بتدوين القواعد الفقهية إذا لم تراجع عامة كتب الاُصول المدوّنة في هذه المرحلة .