فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٣٤ - طرق ثبوت الهلال الاُستاذ الشيخ حسن الجواهري
٢ ـ إنّ عمر بن حنظلة روى عن صفوان ، وصفوان أحد الثلاثة الذين شهد الشيخ الطوسي بأنّهم لا يروون إلاّ عن ثقة ، وهم : صفوان بن يحيى البجلي ، ومحمّد بن أبي عمير الازدي ، وأحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي .
٣ ـ إنّ رواية عمر بن حنظلة قد قبلها الأصحاب ، فتنجبر على مسلك المشهور ، وقد ذكرنا في الاصول أنّ عمل الاصحاب بالرواية يجعلها حجة على مسلك قبول الرواية الموثّقة .
وأمّا إيراده على الدلالة فقال (قدس سره) ما مضمونه : إنّ الرواية تدلّ على جعل منصب القضاء للفقيه في مورد التنازع والترافع بلا فرق بين الهلال وغيره كم لو استأجر داراً أو تمتّع بامرأة إلى شهر قمري واختلفا في انقضائه برؤية الهلال وعدمها فترافعا الى الحاكم ، فإذا قضى بالهلال فإنّ حكمه نافذ لا محالة ، أمّا نفوذ حكمه في غير مورد الخصومة والترافع كما إذا شككنا أنّ هذه الليلة هي أول شهر رمضان ليجب الصوم أو أول شوال ليحرم الصوم من دون تنازع وتخاصم فلا تدلّ المقبولة على نفوذ حكم الحاكم إلاّ بعد أن نضمّ شيئاً وهو انّ وظيفة القضاة لم تكن مقتصرة على حسم النزاعات فقط ، بل تشمل التعرّض لأمر الهلال ، ولكن هذه الضميمة لم تكن واضحة ووجدانية عند الإمامية وإن تصدّى الحكّام من غير الامامية لذلك ، إلاّ أنّ عملهم هذا لم يكن حجّة ، ولعلّه بدعة ابتدعوها لأنفسهم .
والجواب : تقدم منّا آنفاً أنّ روايات متعدّدة ظهر منها أنّ الحاكم والولي له أمر الهلال ، والإمام لم يردع عن هذه الحقيقة ، وإن كانت الروايات قد صدرت تقية في تطبيق القاضي العادل على القاضي غير العادل ، فلا نعيد .
على أنّ التعليل الوارد في المقبولة « فإنّي قد جعلته عليكم حاكماً » يمكن أن يكون شاملا لأمرين :