فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢١٠ - رسالة في حرمان الزوجة من بعض الإرث الامام السيد محسن الطباطبائي الحكيم (قدس سره)
دفعها قيل لا إشكال في صحة البيع ولزومه ، وإن لم يدفع فهل لها التسلّط على فسخ البيع أو ليس لها ذلك بل القيمة هنا حكمها حكم سائر الديون ؟
قولان :
اختار أولهما في مفتاح الكرامة حيث قال : « ولو باع الورثة هذه الأبنية والآلات قبل التقويم صح البيع ، فإن دفعوا لها حصتها ، وإلاّ كان لها فسخه ؛ لتعلّق حقها بالمبيع » (٩٣).
واختار ثانيهما شيخنا في الجواهر حيث قال ـ بعد تقوية القول بجبر الوارث على التقويم ـ : « ومنه يعلم عدم بناء ذلك على المعاوضة ، بمعنى عدم جواز تصرّف الوارث حتى يدفع القيمة ، بل الظاهر ثبوت ذلك في ذمة الوارث ، من غير فرق بين بذل الوارث العين وعدمه ، ولا بين امتناعه من القيمة وعدمه ، وإن كان مع الامتناع يبقى في ذمته إلى أن يتمكن الحاكم من إجباره . . . إلى آخره » (٩٤).
وظاهرهما بناء ذلك على الخلاف المتقدّم في التنبيه الثاني ، فإن قلنا له حق في العين ـ كما استقربناه ـ كان لها الفسخ وإلاّ لم يكن لها ذلك .
ويمكن القول بأنّ لها الفسخ على كلّ من القولين ؛ بتقريب أنّه القدر المتيقّن من أخبار التقويم وإن قلنا بالمعارضة القهرية [ في ] غير هذه الصورة أعني غير صورة امتناع الوارث من دفع القيمة ، أمّا مع صورة امتناعه من ذلك فالمرجع القاعدة وهي : « الناس مسلطون على أموالهم » ونحوه مِمّا دلّ بعمومه على عدم لزوم تصرّف غير المالك بدون إذنه .
لكن التقريب المذكور ليس بتلك المتانة والقوة .
وأمّا ما ذكره في ملحقات البرهان : « وفي الاستدلال على التسلّط على القولين والفرق بين القيمة على القول بالمعاوضة القهرية وبين الديون من أنّ
(٩٣)مفتاح الكرامة ٨ : ١٩٧.
(٩٤)جواهر الكلام في شرح شرائع الاسلام ، الشيخ محمد حسن النجفي ، تحقيق وتعليق وتصحيح محمود القوچاني ٣٩: ٢١٧، دار الكتب الاسلامية .