فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٨٢ - مفهوم المؤونة ومصاديقها آية اللّه الشيخ رضا الاستادي
ولا غير ذلك ، فاختلف من قبلنا في ذلك ، فقالوا : يجب على الضياع الخمس بعد المؤونة ، مؤونة الضيعة وخراجها لا مؤونة الرجل وعياله . فكتب وقرأه علي بن مهزيار ـ : عليه الخمس بعد مؤونته ومؤونة عياله وبعد خراج السلطان » (١).
قال العلاّمة المجلسي في الملاذ : « طريق الشيخ الطوسي إلى علي بن مهزيار صحيح ، وهو موثّق » (٢).
أقول : الرواية صحيحة وإن قلنا بأنّ إبراهيم بن محمد الهمداني لم يوثّق كما قيل ؛ لأنّ الظاهر أنّ علي بن مهزيار كان عالماً بكتابة إبراهيم إلى الإمام ؛ إذ قال : كتب إليه ولم يقل : قال إبراهيم : كتبت إليه ، وأيضاً كان عالماً بأنّ الإمام (عليه السلام) كتب في جوابه ما كتب . وأمّا جملة : وقرأه علي بن مهزيار فهي من الراوي عن علي بن مهزيار ظاهراً .
والمكتوب إليه هو أبو الحسن الثالث ، كما صرّح به في الرواية بنقل الكافي :
سهل عن إبراهيم بن محمد الهمداني قال : كتبت إلى أبي الحسن (عليه السلام) : أقرأني علي بن مهزيار كتاب أبيك (عليه السلام) فيما أوجبه على أصحاب الضياع ـ إلى آخر الحديث كما في التهذيب (٣).
يستفاد من هذه الرواية :
١ً ـ إنّ مفهوم المؤونة كان واضحاً عند السائل والمسؤول ، وبعبارة اُخرى كان واضحاً عند عرفهم ؛ ولذا لم يسأل السائل عن حدّها ومعناها ، ولا بيّنه الإمام (عليه السلام) .
٢ً ـ إنّ مؤونة الرجل ومؤونة عياله مع مؤونة الضيعة من وادٍ واحد ، فكلم أنّ المراد من مؤونة الضيعة ما تحتاج إليه وما يحتاج صلاحها وإصلاحها
(١)التهذيب ٤ : ١٢٣، ح ١١. الوسائل ٩ : ٥٠٠ـ ٥٠١، ب٨ ممّا يجب فيه الخمس ، ح٤ .
(٢)انظر : ملاذ الأخيار ٦ : ٣٤٤.
(٣)انظر : الكافي ١ : ٥٤٧، ح ٢٤.