فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٤٢ - نافذة المصطلحات الفقهية / إتمام إعداد التحرير
{للّهِ} . . . » (٥٠). ونحوها ما عن زرارة (٥١).
وعن الأعمش عن جعفر بن محمّد (عليهما السلام) ـ في حديث شرائع الدين ـ قال بعد ذكر الآية : « وتمامهما اجتناب الرفث والفسوق والجدال في الحجّ ، ولا يجزي في النسك الخصيّ ؛ لأنّه ناقص ، ويجوز الموجؤ إذا لم يوجد غيره. . . » (٥٢).
ونحوها المروي عن عبداللّه بن سنان (٥٣)، والمروي عن زرارة وحمران ومحمّد بن مسلم عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه (عليه السلام) (٥٤).
وقال العلاّمة الحلّي : « العمرة فريضة مثل الحجّ ذهب إليه علماؤن أجمع . . . لقوله تعالى : {وأتمّو الحَجَّ والعُمرَةَ للّهِ} ، والأمر للوجوب ، والعطف بالواو يقتضي التسوية » (٥٥). ونحوها في موضع آخر (٥٦). ونحوها ما في التذكرة (٥٧).
وقال أيضا : « الحجّ فريضة من فرائض الإسلام ومن أعظم أركانه بالنصّ والاجماع . . . قال تعالى : {وأتمّوا الحَجَّ والعُمرَةَ للّهِ} (٥٨).
وقال السيد الخونساري : « أمّ وجوب العمرة في الجملة فل إشكال فيه ، ويدلّ عليه قوله تعالى : {وأتمّوا الحَجَّ والعُمرَةَ للّهِ} (٥٩). فكأنّ هؤلاء الفقهاء استفادوا وجوب الإتمام بكل المعنيين من الآية الشريفة .
لكن هذا المعنى لم يلقَ قبولاً لدى جملة من فقهائنا حيث اعترضوا عليه بأنّه خلاف الظاهر ، وأنّ المراد بالإتمام في الآية إتمام الحجّ والعمرة بعد الشروع فيهما ، لا الاتيان بهما تامّين .
قال الأردبيلي في بيان م استدلّ به الفقهاء على وجوب العمرة والتعليق عليه : « دليله الإجماع المفهوم من المنتهى ، قال فيه : العمرة فريضة مثل الحجّ ، ذهب إليهعلماؤن مستندا إلى الكتاب : {وأتمّو الحَجَّ والعُمرَةَ للّهِ} أي يجب الإتيان بهما تامّين ، فتأمّل ؛ لاحتمال المراد
(٥٠)المصدر السابق ١١: ٩، ب١ من وجوب الحج وشرائطه، ح٥.
(٥١)تفسير العياشي ١ : ٨٧، ح ٢١٩.
(٥٢)الوسائل ١١: ٢٣٣ـ ٢٣٤، ب ٢ من أقسام الحجّ ، ح ٢٩.
(٥٣)الوسائل ١٢: ٤٦٦، ب ٣٢من تروك الإحرام ، ح ٦ .
(٥٤)الوسائل ١٤: ٣١٦ـ ٣١٧، ب ٩ من العمرة ، ح ٤ .
(٥٥)المنتهى ٢ : ٦٤٣.
(٥٦)المصدر السابق ٢ : ٨٧٦.
(٥٧)التذكرة ٧ : ١١.
(٥٨)التذكرة ٧ : ٨ .
(٥٩)جامع المدارك ٢ : ٥٥٧.