فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٩٤ - رسالة في حرمان الزوجة من بعض الإرث الامام السيد محسن الطباطبائي الحكيم (قدس سره)
بقرينة عطفه على الدور في رواية عبد الملك ، وقريب منها غيرها .
وأمّا أنّه المتيقّن من الإجماع ، فالإجماع معقده ليس بمهمل حتى يرجع إلى المتيقّن منه ، بل مطلق إن لم يكن نصاً في الحرمان من القيمة أيضاً ، فقد حكى في مفتاح الكرامة عن بعض الإجماع ـ ما عداه [ أي السيد المرتضى [ وعدا ابن الجنيد ـ على حرمانها من الرباع عيناً وقيمة ، انتهى (٦٠). لكن العهدة على المدّعي ، واللّه العالم .
وأمّا ما ذكره في المختلف فهو تحكّم صرف ليس عليه شاهد ، بل العكس أقرب إلى ظواهر عمومات الإرث وأدلّة الحرمان من جهة المقابلة فيها بتوريثه من قيمة الأبنية والآلات كما يظهر بالتأمّل ، مع أنّ كون عمومات الإرث وأدلّة الحرمان عامة من حيث شمولها للعين والقيمة فيه نوع غموض ، ومن أين يفهم منها ذلك ؟ ! فإنّ قول القائل : زيد يرث الدار ، لا يفهم منه أنّه يملك عينه وقيمتها ، وسيجي ء إن شاء اللّه بيان وجه أنّه لا معنى لإرث القيمة إن شاء اللّه .
٣ ـ حجة[الشيخ]المفيد :
حجة المفيد (رحمه الله) وأتباعه : عمومات الكتاب والسنّة المقتصر في تخصيصه على القدر المتيقّن من الإجماع وما تواتر من النصوص ، وهو أرض الرباع عيناً وقيمة وأعيان الأبنية والآلات دون قيمتها ؛ لورود تقويمها في تلك ، فيبقى الباقي داخلاً تحت تلك العمومات التي هي حجة في الباقي ؛ لعدم ما يصلح للتمسك به على تخصيصها بأكثر ، وقد حقق في الأصول إذا دار أمر المخصص بين الأقل والأكثر اقتصر على الأقل ؛ للزوم العمل بالظاهر ما لم تقم حجة أقوى على خلافه .
والجواب عنهقد تقدّمت الإشارة إليه ؛ فإنّ تلك العمومات كما هي مخصَّصة بما دلّ على حرمانها من الرباع ، مخصَّصة أيضاً بما دلّ على
(٦٠)مفتاح الكرامة ٨ : ١٩٦.