فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥٠ - تحقيق حول المغرب الشرعي آية اللّه السيد محمّد رضا مدرّسي اليزدي
ـ بغيبوبة الشمس فقط .
٥ـ ما روي في الموثّق : عن يونس بن يعقوب قال : قلت لأبي عبداللّه (عليه السلام) : متى الإفاضة من عرفات ؟ قال (عليه السلام) : « إذا ذهبت الحمرة ، يعني من الجانب الشّرقي » . (٢١)
وفي طريق آخر ربما يوصف بالصّحّة عن يونس عن أبي عبداللّه (عليه السلام) : « . . . فقال إذا ذهبت الحمرة من هاهنا ، وأشار بيده إلى المشرق وإلى مطلع الشمس » . (٢٢)
ولكن وصف هذا الطريق بالصحّة لا يخلو عن نقاش ؛ إذ فيه « محمّد بن عبد الحميد » وما ورد في حقّه توثيق من القدماء ، والتوثيق الّذي جاء في رجال النجاشي تحت عنوان « محمّد بن عبد الحميد » يرجع الى أبيه لا إليه ، فراجع (٢٣).
فهذه الرواية صريحة في أنّ الملاك لجواز الإفاضة من عرفات هو ذهاب الحمرة من الجانب الشرقي ، ومعلوم أنّ وقت الإفاضة هو أوّل الليل بل خلاف .
وقد يستشكل في دلالة مثل هذه الرواية على المدّعى ، بأنّ المراد من المشرق نقطة الشرق ـ وهي النقطة الّتي تطلع منها الشمس فحسب ـ لا ناحية المشرق في مقابل المغرب ـ وهو النقطة الّتي تدخل فيها الشمس تحت الاُفق ـ .
ويؤيدّه ما جاء في طريق آخر « وأشار بيده إلى المشرق وإلى مطلع الشمس » ولمّا كانت الأرض كروية ونقطة المشرق والمغرب متقابلتين فعند ظهور القرص وعدم استتاره تحت الاُفق توجد حمرة في نقطة المشرق مكان طلوع الشمس ، فإذا غاب القرص في نقطة المغرب ترتفع تلك الحمرة عن نقطة المغرب ، فارتفاع الحمرة عن تلك النقطة دليل على مغيب القرص ، فتكون
(٢١)الوسائل ١٣: ٥٥٧، ب ٢٢من احرام الحج ، ح٣ .
(٢٢)المصدر السابق : ح٢ .
(٢٣)رجال النجاشي : ٣٣٩.