فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٠٥ - رسالة في حرمان الزوجة من بعض الإرث الامام السيد محسن الطباطبائي الحكيم (قدس سره)
فيرثن ذلك البناء » فالقياس في محلّه ، وأيّ فرق بين الروايتين وبين قوله (عليه السلام) « فيما سقت السماء العشر » .
فالحق حينئذٍ هو القول الثاني ، لما عرفت من أنّ الظاهر من لفظ الإرث وهاتين الروايتين هو تعلّق حقها بالعين ، ولم يثبت ممّا عداهما من أخبار التقويم أكثر من أنّه يجب عليها أخذ كلّ القيمة عوضاً عن العين لو دفعها لها ، وأمّا لو دفع لها العين ابتداءاً فلم ترض أجبرت على ذلك عملاً بالعموم وتلك الأخبار في غير ميتقّن التخصيص ، فافهم .
[الأمر]الثالث : في كيفية التقويم
والبحث فيه يقع في موضعين :
[ الموضع]الأول: في أنّها هل تقوّم ثابتة ولو بأجرة أو تقوّم مقلوعة كساير الأعيان الغير الثابتة ؟
وظاهر من راجعت كتبهم أنّه لا خلاف في أنّها تقوم ثابتة ، ولم يُحكَ عن أحدٍ احتمال خلاف ذلك .
وربما استدلّ له بكونها موروثة كذلك .
لكن يمنع ذلك لأمور :
منها: إنّ ظاهر الأخبار المتقدّمة بل صريحها كما عرفت أنّها ترث قيمة الفرع ، والفرع ليس إلاّ نفس البناء ، والثبات شي زائد دليل عليه فكيف يدخل فيه ؟ !
ومنها : التعبير في تلك الأخبار بتقويم الطوب والنقض والطوب الآجر والنقض المنهدم فإنّ الظاهر من ذلك تقويمه بلا ملاحظة الشأن بل ولا الهيئة الاجتماعية ، ومثله التعبير بالأبواب والخشب والقصب والجذوع يظهر ذلك منه كلّ الظهور لمن تأمّلها حق التأمّل ، وبالجملة يظهر من التعبير بذلك في تمام