فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٢٢ - طرق ثبوت الهلال الاُستاذ الشيخ حسن الجواهري
ثم إنّ مَن يقول بكفاية الرؤية الحسّية للعين المسلّحة في إثبات الهلال لابدّ أن يلتزم باُمور منها :
١ ـ إذا نظر شخص بالمكرسكوب الى الحليب الخارج من ضرع البقرة ورأى فيه ذرات من الدم لم تشاهدها العين المجرّدة ، فلا بدّ أن يحكم بنجاسة هذا الحليب ؛ لأنّه شاهد الدم بعينه فيأتي حكم وجوب الاجتناب عن الدم .
وكذا إذا شاهد بالمكرسكوب وجود ذرات من البول في الماء القليل فيحرم عليه شربه ولا يجوز التوضؤ به ؛ لأنّه ماء قليل فيه بول ، وهو موضوع حرمة الشرب وعدم جواز التوضّؤ بالنجس .
٢ ـ إذا سافر المكلّف من بلدته وابتعد منها خمسة عشر كيلو متراً ، ولكنّه شاهد بالتلسكوب بيوت بلدته فلا يجوز له أن يقصّر في صلاته ؛ لأنّه لم يصل الى حدّ الترخّص ، وكذا من يقول بأنّ الوصول الى حدّ الترخّص يكفي في تمامية الصلاة ونيّة الصوم ، فإذا كان قد رأى بيوت مدينته من مسافة تبعد خمسة عشر كيلومتراً ، فإنّه يحقّ له التمام ونية الصوم .
٣ ـ إذا شاهد المحرم بالتلسكوب بيوت مكة من بعد عشرين كيلومتراً فيقطع التلبية .
٤ ـ إذا علمنا وشاهدنا بالمكرسكوب أنّ ذرات الهواء فيها ذرات من الغائط الجاف قد تطاير مع الهواء فلا يجوز استنشاق هذا الهواء وإدخاله الى الجوف ؛ لأنّه يصدق عليه أنّه أكل للغائط الجاف .
ونكتفي بهذه الموارد عن ذكر غيرها للاختصار ، ونرى أنّ الالتزام بهذه الأمور أمر فيه صعوبة للفقيه ، بل منع .
وحلّ المطلب ، أن نقول : إنّ المرتكزات العقلائية والعرفية لها دور في تنقيح ظهور الدليل ؛ لأنّها بمثابة قرائن لبيّة ( عقلية ) متصلة بالكلام تحدد من ظهور