فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٥٢ - طرق ثبوت الهلال الاُستاذ الشيخ حسن الجواهري
الحالة توجب الشك في صدق الشهادة ، وكذا إذا كان الخمسون في بلد واحد من حزب واحد أو قبيلة واحدة أو صنف واحد . أمّا إذا شهد خمسون شخصاً في البحرين على رؤية الهلال والشيعة فيها هم الأكثرية الساحقة مع عدم وجود العاطفة الواحدة عندهم في متابعة أهل السنّة ، فإنّ هذا يعزّز الشهادة ، وكذا إذا لم يكن الخمسون من حزب واحد أو قبيلة واحدة أو صنف واحد .
٣ ـ إذا كان عدد المستهلّين ونوعهم في صورة عجزهم عن الرؤية كثيراً ، والآفاق متعدّدة ونقيّة ، فهذا يكون أمارة على خطأ أو كذب الشهود إذا شهدو بالرؤية ، بينما إذا كان العدد والنوع العاجز عن الرؤية قليلاً ولم تكن الآفاق نقية ومتعدّدة فهذا يكون أمارة على صدق وعدم خطأ الشهود إذا شهدو بالرؤية .
٤ ـ إذا كانت نوعية الشهودا ممّن لم يتورّع عن الكذب أو كانت عيونهم ضعيفة بالنسبة الى غيرهم ، فهذا يكون أمارة على كذبهم أو خطأهم ، بينما إذ كانت نوعية الشهود ممّن يتورّع عن الكذب ويحتاط من الشهادة أو كانت عيونهم قوية بالنسبة لغيرهم ، فهذا سيكون عاملاً ايجابياً على صدق الشهادة وعدم خطأها .
٥ ـ إذا كان الشهود لا يعرفون مكان الهلال وكلّ واحد يدّعي الرؤية من دون أن يهدي أحدهم الآخر إلى ذلك فإنّ مثل هذه الشهادة تكون مشكوكة . بينما إذا كان الشهود يعرفون محل الهلال وقد رآه واحد وهدى الآخر اليه فرآه ، فإنّ هذا يعزّز شهادة الأول ، وإذا هدى الثاني شخصاً ثالثاً فهذا يعزّز شهادة الثاني وهكذا .
٦ ـ إذا لم يتمكّن الرصد ( التلسكوبات الحديثة ) من رؤية الهلال فهذ سيكون عاملاً سلبياً على شهادات الشهود المدّعاة ولو كثرت ، إذ كيف ترى العين المجرّدة ما عجز التلسكوب عنه ؟ ! بينما إذا تمكّن الرصد ( التلسكوب )