فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٣٤ - نافذة المصطلحات الفقهية / إتمام إعداد التحرير
واستدلّ على حرمة الإبطال بوجوه عديدة ، أشرنا إليها في مصطلح ( إبطال ) .
لكنّ فقهاء آخرين أنكروا وجوب الإتمام وحرمة القطع ، وناقشوا في أدلّتهما (١٩).
هذا في إتمام الصلاة بالمعنى الأوّل وهو إكمال الناقص ، وأمّ إتمامها بالمعنى الثاني ـ أي الإتيان بها رباعية لا قصرا ـ فيجب على الحاضر في وطنه والعاصي والمقيم عشرة أيّام والمتردّد ثلاثين يوما في السفر وكثير السفر أو من عمله فيه . وسيأتي تفصيل كلّ ذلك في محلّه .
( انظر : صلاة )
٤ ـ صلاة الجمعة والعيدين :
إذا انعقدت الجمعة لاكتمال شرائطها فتفرّق القوم قبل الفراغ منه بحيث لم يبقَ مع الإمام ما يكتمل به النصاب ، فقد ذهب بعض الفقهاء إلى وجوب الإتمام على الباقين .
قال العلاّمة الحلّي : « لو انفضّو في أثناء الخطبة أو بعدها قبل التلبس بالصلاة سقطت الجمعة .
ولو كان ذلك بعد التلبّس بالتكبير وجب الإتمام ولو لم يبق إلاّ الإمام » (٢٠).
وقال المحقق النجفي : « لو كان انفضاض العدد المعتبر بعد أن دخلو في الصلاة ولو بالتكبير وجب الإتمام ولو لم يبقَ إلاّ واحد ؛ لأنّه شرط في الابتداء عندنا دون الاستدامة كما في كشف اللثام . . . كما عن بعضهم نفي الخلاف فيه ، ولعلّه كذلك فيما أجده » (٢١).
لكن بعض فقهائنا المعاصرين أنكر وجوب الإتمام ؛ لبطلانها بفقد شرط العدد ، فكأنّه يرى اشتراطه حدوثا وبقاء .
قال الإمام الخميني : « إن دخل العدد ـ أي أربعة نفر مع الإمام في صلاة الجمعة ولو بالتكبير وجب الإتمام ولو لم يبق إلاّ واحد على قول معروف .
والأشبه بطلانها ، سواء بقي الإمام وانفضّ الباقون أو بعضهم ، أو
(١٩)راجع : مستمسك العروة ٦ : ٦٠٩ـ ٦١١. مستند العروة ( الصلاة ) ٤ : ٥٥٢ـ ٥٥٧.
(٢٠)التحرير ١ : ٢٧٢ـ ٢٧٣.
(٢١)جواهر الكلام ١١: ٢٠٤.