فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٠٠ - مفهوم المؤونة ومصاديقها آية اللّه الشيخ رضا الاستادي
أخرج خمسه لا يفي الباقي بإعاشته أو حفظ شأنه » (٨٦).
القول الثاني: عدم استثناء رأس المال والآلات المحتاج إليها في كسبه وأشباهها .
قال الآغا ضياء الدين العراقي في الحاشية على العروة : « الأقوى وجوب إخراج خمسه ؛ لصدوق الفائدة عليها » (٨٧). وقال في موضع آخر : « مع صدق مطلق الفائدة عليها حين تملكّها في سنته » (٨٨).
والظاهر أنّ مراده صدق الفائدة عليها وعدم صدق المؤونة ، إلاّ أن يقال : ما يصدق عليه المؤونة خارج عن عموم الفائدة تخصّصاً .
قال المامقاني في منتهى المقاصد : « إنّه نفى في الغنائم الإشكال عن عدم كون رأس المال وتتميمه وشراء الضيعة لأجل تحصيل الغلّة منها وغرس الأشجار لينتفع بثمرها واقتناء إناث أولاد الأنعام للاستنماء ونحو ذلك من المؤونة فيجب تخميس الربح قبل شرائها وإعدادها .
وما ذكره موجّه متين ؛ لعدم صدق المؤونة عليها عرفاً . ولو شك فأصالة الخمس محكّمة ، فما صدر من بعض المحققين من استظهار كونها من المؤونة كما ترى » (٨٩).
ومراده من بعض المحققين صاحب شرح الارشاد ، وهو المحقق الأردبيلي (رحمه الله) .
أقول : فتوى المامقاني (رحمه الله) في مسألتنا ظاهر ممّا نقلناه ، ولكن فيما نقله من الغنائم وبعض المحققين اشتبه عليه الأمر ؛ إذ كلامهما في هذا الموضع ليس في مسألتنا ، بل في مسألة اُخرى ، قال في الغنائم : « ويبقى الإشكال في أنّ المؤونة توضع من أيّ شيء ، ولا إشكال في أنّ رأس المال وما لا يعدّ للصرف ويدّخر للقنية كالفرش والظروف ونفس الضيعة التي هي مستغلّ لها
(٨٦)العروة الوثقى ٤ : ٢٨٤.
(٨٧)المصدر السابق : (تعليقة العراقي ) .
(٨٨)المصدر السابق : ٢٨٦.
(٨٩)منتهى المقاصد : ٣٠٤.