فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٠٢ - مفهوم المؤونة ومصاديقها آية اللّه الشيخ رضا الاستادي
مؤونة الربح ، ولا من مؤونة الشخص .
ثمّ قال : والأظهر ـ وهو العالم ـ عدم الاستثناء ؛ وذلك لعدم الصرف .
إن قلت : ما الفرق بينه وبين البيت المشترى للسكنى أو الفروش والأثاث وأمثال ذلك فإنّه لم يصرف أيضاً بل ربّما يزيد بقاؤه في ماليته ؟
قلت : الفرق صدق العرف على بيت السكنى من جهة الاحتياج إليها إلى آخر عمره ، فلا يمكن بحسب المتعارف صرفه في مصارف معيشته ، وكذا اللباس والفروش فإنّه يشتري بداعي البقاء إلى آخر العمر وبصرف النظر عن صرفه في معيشته ، وهذا بخلاف محلّ التجارة كالدكّان والخان فإنّه لا يحتاج إليه إلى آخر العمر ، بل الاحتياج إليه ما دام الكسب وبعده يصرف في المؤونة من دون حرج . . .
ثمّ قال : ومن ذلك يظهر الكلام في رأس المال ؛ وذلك لوجوده وعدم الصرف في الربح ، وصرف الاحتياج إليه من دون الصرف لا يوجب أن يصدق عليه عنوان المؤونة ، بل هو أولى من الدكّان والخان ؛ فإنّ عدم الصرف في رأس المال الذي هو من النقود أو الذي جعل للتبديل بها أوضح .
ثم قال : إن قلت : التعرّض لرأس المال في غير واحد من روايات باب الأرباح كرواية الأكرار ومكاتبة علي بن مهزيار ورواية يزيد وعدم التنبيه على الخمس إلاّ في الربح في التجارة أو الضيعة دليل على عدم الخمس في رأس المال أصلاً ، فالسكوت في مقام البيان دليل على عدم الخمس فيه ؛ إذ يشمل صورة غير الإرث والصداق وما أدّى خمسه قبل ذلك وغيرها ممّا حصل له بالاسترباح وجعل رأس المال .
قلت : هذا نظير من يأتي عند المجتهد ويذكر ربحه في السنة فالمفروض كون رأس المال ملكاً له بتمامه ، والإطلاق المقامي إنّما هو في فرض عدم فرد