فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٩٨ - رسالة في حرمان الزوجة من بعض الإرث الامام السيد محسن الطباطبائي الحكيم (قدس سره)
ذلك كونها حجة عندهما ولو بحسب اجتهادهما ، وبينه وبين الشهادة بون بعيد .
وثانياً: إنّ جعلها شاهد جمع بين المطلقات النافية والمطلقات المورِّثة لا يصح ؛ لأنّ تخصيص المورِّثة بذات الولد وإخراج غير ذات الولد يلزم فيه تخصيص العام بمورد السؤال ؛ فإنّ رواية عبيد بن زرارة والبقباق موردهم بغير ذات الولد بقرينة قوله « لها نصف الصداق » ومثل ذلك لا يجوز كما حُرِّر في محله ؛ أمّا كون المقام نصاً فيه أو لنحو ذلك .
وثالثاً: إنّ حمل العمومات المورِّثة على التقية على خلاف القاعدة ؛ لأنّه إذ دار الأمر بين تخصيص العام وحمله على التقية فالتخصيص أولى ، ولذا لم يتوهم أحد في العمومات المخصصة كونها واردة مورد التقية ، وهذه القاعدة هي المعبّر عنها في لسان بعضهم بأنّه إذا دار العمل بين أصالة الجهة وأصالة الظهور فالعمل بأصالة الجهة أولى ، وبهذه القاعدة قدّموا التخصيص إذ دار الأمر بينه وبين النسخ ، فتأمل جداً .
ورابعاً: بأنّ المقطوعة إنّما تدل على عدم حرمان ذات الولد من الرباع فقط ، فاللازم من العمل بها القول بحرمان ذات الولد من غير الرباع من سائر العقارات والاقتصار على توريثها من الرباع فقط ، فلا وجه للقول بدخوله تحت العمومات وإخراج غير ذات الولد فقط ، نعم لو قلنا بمقالة المفيد توجه ذلك ، فافهم .
هذا ، والعمدة في هذه الإشكالات عدم ثبوت كونها رواية ، وقصور القرائن المذكورة عن إفادة القطع خصوصاً بعد ورود التعليل في جملة من الأخبار على اختلاف كيفيته .
وما ذكره في مفتاح الكرامة من أنّه وإن كان شاملاً للزوجتين لكنّه في الخالية من الولد أقوى .