فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٠٤ - رسالة في حرمان الزوجة من بعض الإرث الامام السيد محسن الطباطبائي الحكيم (قدس سره)
ذلك في الزكاة بناء على تعلّق حق الفقراء بالعين وللمالك دفع بدله من القيمة .
وأجيب عن الأول :
أوّلاً: بأنّه حكمة لا علّة .
وثانياً: بأنّه يصلح أن يكون منشئاً لتشريع الحكم بذلك بجعل إرثها من القيمة ولو حسماً لمادة الفساد غالباً .
وفي الأول: أنّه إنّما يتوجه لو كان غرض المستدل توريثها العين وجعله كسائر الورّاث عند العلم بعدم الفساد ، فيصح الجواب بأنّ التعليل حكمة .
وفي الثاني: أنّ مجرد الإمكان والصلاحية لا يصلح أن يكون سنداً ، بل اللازم في الجواب منع ظهوره في الإرفاق على الوارث ، بل يجوز كون المراد منه أنّ التوريث منشأ الفساد واختلال نظام الورثة ، وهو ممّا لا يرضى به الشارع وإن رضي به الوارث .
وأجيب عن الثاني: بأنّ حفظ ظهور العام لازم عند الشك في التخصيص ، وقد عرفت تحقق المخصِّص ، وهو الأخبار الآمرة بالتقويم .
وفيه أيضاً: ما عرفت من ظهور لفظ الإرث في ذلك .
أمّا التنظير بالزكاة فأجيب : بأنّه قياس مع الفارق ؛ لظهور أخبار الزكاة في تعلّق حق الفقير بنفس العين ، مثل قوله « فيما سقت السماء العشر » (٨٨)، وبعد قيام الدليل على جواز إعطاء القيمة بدلاً عن العين كان مقتضى الجمع أنّ ذلك من قبيل المعاوضة القهرية ، ولم يقم مثله دليل هنا على تعلّق حقه بالعين ، سوى العمومات التي قد عرفت حالها لتخصيصها بالظواهر المتقدّمة .
وفيه ما لا يخفى على المتأمّل في الأخبار ؛ فإنّ فيها ما هو ظاهر في تعلّق حقها بنفس العين ، مثل قوله (عليه السلام) في رواية ابن مسلم « ترث الفرع ، ولا ترث من الأصل » وقوله (عليه السلام) في رواية محمد وزرارة « إلاّ أن يكون أحدث بناءاً
(٨٨)انظر: الوسائل ٩ : ١٨٣، ب٤ من زكاة الغلاّت ، ح٢ ، وغيره .