فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٥١ - طرق ثبوت الهلال الاُستاذ الشيخ حسن الجواهري
هو الذي يحصل لو قلنا بتعدّد الآفاق حيث يكون العيد في بلد الرؤية وم تابعها في الاُفق ، وأمّا بقية البلدان الشرقية التي لم يُرَ الهلال فيها فتبقى على الصوم وفي الليلة الآتية يُرى الهلال فيها فيكون عيدهم هو اليوم الآتي ، فلاحظ .
وإلى هنا لم نَرَ فرقاً بين اتحاد الاُفق أو تعدّده إلاّ في توسعة المنطقة التي يُرَ فيها الهلال الى ما يتحدّ معها في الليل وضيقها بناء على تعدّد الاُفق ، أمّ العيد فأصبح في قسم من العالم يوم الأحد وفي قسم من العالم يوم الاثنين ، ولم يحصل يوم واحد للعيد .
ملاحظات مهمّة لها دخل في حصول البيّنة أو الشياع أو التواتر :
إنّ الفقيه الفطن يجب عليه أن يدخل في حسابه عندما تكون هناك كثرة عددية كالشياع أو التواتر ، أو عندما تكون هناك شهادات فيها البيّنة ، كلّ م يلقي الضوء على مدى صدق الشهود أو كذبهم أو خطأهم ، فهناك أمثلة سلبية على الشهادات والشياع والتواتر ، وفي مقابلها أمثلة إيجابية على تعزيز الشهادات والشياع وحصول التواتر ، وتوضيح ذلك :
١ ـ إذا حصلت كثرة في بلدان متعدّدة كخمسين شاهداً من خمسين بلدة ولكن كان من كلّ بلدة واحد رغم كثرة المشاهدين من كلّ بلدة ، فهذا الأمر يوجب الشك في إصابة الشهادة ؛ وذلك لأنّ احتمال خطأ شخص واحد في مجموعة المستهلّين من البلد قريب جداً ، بينما كثرة المشاهدين إذا كانوا من نفس البلدة ـ كخمسين من بلدة واحدة ـ يعزّز الشهادات ويثبتها . والسبب هو أنّ احتمال كون الخمسين كلّهم على خطأ في مجموعة المستهلّين بعيد جداً .
٢ ـ شهادة خمسين شخصاً في بلد يكون الشيعة فيها هم الأقلّية ، ولهم عاطفة واحدة تقتضي الأتفاق مع أهل السنة ( كما في بلدة الامارات ) ، فإنّ هذه