فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٢٣ - طرق ثبوت الهلال الاُستاذ الشيخ حسن الجواهري
اللفظ والمراد منه توسعة أو ضيقاً ، ولكن بشرط أن تكون هذه المرتكزات والأعراف موجودة زمن صدور النص من المعصوم ؛ لأنّ الحجّة هو ظهور النصّ زمن صدوره .
وعلى هذا نقول : إنّ المرتكزات العقلائية والعرفية زمن صدور النص القائل « صم للرؤية وافطر للرؤية » ، تجعل الظهور المطلق مقيّداً بالنظر العرفي والعادي المباشر من دون دخالة أيّة آلة في الحساب ، وإذا صار الدليل مقيّداً فلا يكون الاطلاق حجة .
وهذا الأمر يقال في كلّ الموارد المتقدمة التي قلنا يصعب على الفقيه الالتزام بها ، وما ذاك إلاّ لهذه النكتة التي تقيّد الإطلاق أو تجعل اللفظ منصرفاً الى حالة معيّنة .
وقد يقال : كما أنّ المرتكزات العقلائية والعرفية لها دور في تنقيح ظهور الدليل ؛ لأنّها بمثابة قرائن لبيّة متصلة بالكلام تحدد ظهوره توسعة أو ضيقاً ، فإنّ المرتكزات العقلائية لها دخل في تنقيح موضوع الدليل فتغيّره الى التوسعة أو التضييق أيضاً ، فإنّ الرؤية التي هي موضوع وجوب الصوم أو الافطار ، تكون المرتكزات العقلائية والعرفية في هذا الزمان موسّعة لها للمعنى الجديد للرؤية وهي الرؤية بالعين المسلّحة بالتلسكوب ، وهذه رؤية واسعة فتكون حجة ، ولا نحتاج الى أن تكون هذه المرتكزات العقلائية والعرفية المحددة للموضوع أن تكون موجودة زمن صدور النص كما في تلك التي يكون لها دور في تنقيح ظهور الدليل .
والجواب :
١ ـ أنّ هذا الكلام متين لو كانت الرؤية بالعين المسلّحة هي رؤية للعين العادية حقيقة ، وهذا ممنوع ، حيث يفهم العرف أنّ هذه الرؤية بالتلسكوب لم تكن رؤية للعين العاديّة كما إذا نظر الانسان إلى التلفاز الذي يعكس صورة