فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٤٠ - طرق ثبوت الهلال الاُستاذ الشيخ حسن الجواهري
للأرض بوجهه المظلم ومختفياً عنها بوجهه المنير اختفاءً كاملاً ، وفي هذه الحالة لا يمكن أن يُرى منه شيء ، وهو ما يسمّى بالمحاق .
الثانية : وقد يكون القمر في موضع تكون الأرض بينه وبين الشمس ، وهي حالة منتصف الشهر .
الثالثة : وقد يكون القمر بين الموضعين وهي ليلة أول الشهر الى أن يدخل في المحاق باستثناء ليلة النصف .
ففي الحالة الاُولى : إذا تحرّك القمر من هذا الموضع بدت لنا حافّة النصف المضي ء المواجه للشمس ، وهذا هو الهلال ( وهذه هي بداية الحركة الدورية للقمر حول الأرض ) ، وتسمّى الحركة الاقترانية ؛ لأنّ بدايتها تقدّر من حين اقتران القمر بالأرض والشمس وتوسّطه بينهما ، وابتداؤه هو بتجاوز هذه النقطة .
وكلّما بعُد القمر عن موضع المحاق زاد الجزء الذي يظهر لنا من وجهه المضي ء ، ولا يزال الجزء المنير يزداد حتى يواجهنا النصف المضاء بتمامه في منتصف الشهر ، ويكون القمر بدراً وتكون الأرض بينه وبين الشمس .
ثمّ يعود الجزء المضي ء الى التناقص حتى يدخل في دور المحاق . ثم يبد دورة اقترانية جديدة وهكذا .
إذن : الشهر القمري الطبيعي له مميزات هي :
١ ـ يبدأ عند خروج القمر من المحاق ( أي جزء من نصفه المنير سيواجه الأرض ) وهو الهلال . وعلى هذا فيكون الهلال هو مظهر كوني لبداية الشهر القمري الطبيعي .
٢ ـ يظهر الهلال عند غروب الشمس ويُرى فوق الاُفق الغربي بقليل ويلبث